السيد علي الطباطبائي
22
رياض المسائل
ذلك أو لم يكن له قصد فلا قصر ولو تمادى في السفر ، ولو قصد مسافة فتجاوز سماع الأذان ، ثم توقع رفقة قصر ما بينه وبين شهر ، ما لم ينو الإقامة ولو كان دون ذلك أتم . ( والثاني ) أن لا يقطع السفر بعزم الإقامة ، فلو عزم مسافة وله في أثنائها منزل قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا ، أو عزم في أثنائها إقامة عشرة أيام أتم ، ولو قصد مسافة فصاعدا وله على رأسها منزل قد استوطنه القدر المذكور قصر في طريقه وأتم في منزله ، وإذا قصر ثم نوى الإقامة لم يعد ، ولو كان في الصلاة أتم . ( الثالث ) أن يكون السفر مباحا ، فلا يترخص العاصي ، كالمتبع للجائر ، واللاهي بصيده ، ويقصر لو كان الصيد للحاجة . ولو كان للتجارة قيل : يقصر صومه ويتم صلاته . ( الرابع ) أن لا يكون سفره أكثر من حضره كالراعي ، والمكاري ، والملاح ، والتاجر ، والأمير ، والرائد ، والبريد ، والبدوي . وضابطه : أن لا يقيم في بلده عشرة ، ولو أقام في بلده أو غير ( بلده خ ) ذلك قصر ، وقيل : هذا يختص المكاري ، فيدخل فيه الملاح والأجير . ولو أقام خمسة قيل : يقصر صلاته نهارا ويتم ليلا ، ويصوم شهر رمضان على رواية . ( الخامس ) أن تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه ، أو يخفى أذانه ، فيقصر في صلاته وصومه ، وكذا في العود من السفر على الأشهر . وأما القصر فهو عزيمة ، إلا في أحد المواطن الأربعة : مكة ، والمدينة ، وجامع الكوفة ، والحائر ، فإنه مخير في قصر الصلاة ، والإتمام أفضل .