السيد علي الطباطبائي
208
رياض المسائل
للركوع في الحكم فاستحب فيهما حكم التلفيق الثابت للركوع ( 1 ) ، وضعف هذا الاستدلال ظاهر . ( ويعيد ) الصلاة ( لو زاد ) فيها ( ركوعا أو سجدتين ) مطلقا ( عمدا ) كانت الزيادة ( أو سهوا ) وكذا غيرهما من الأركان إلا ما استثني بلا خلاف أجده . وبه صرح جماعة لكونها كالنقيصة مغيرة لهيئة العبادة التوقيفية ، موجبة لبقاء الذمة تحت العهدة ، ومع ذلك المعتبرة به مستفيضة . منها الصحيح : إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها ، واستقبل الصلاة استقبالا ( 2 ) . وبمعناه الموثق وغيره ( 3 ) . وفي الموثقين القريب أحدهما من الصحيح ، بل صحيح : لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها من ركعة ( 4 ) . ومقابلة الركعة فيهما بالسجدة قرينة على أن المراد بالركعة : الركوع ، ولا قائل بالفرق بينه وبين سجدتين . وخروج كثير من الأفراد من إطلاق الصحيح الأول وما في معناه غير قادح ولو كانت أكثر ، إذ ليس كالعموم اللغوي لا يقبل التخصيص إلا أن يبقى الأقل . فما يقال في الجواب عنهما من حملهما على زيادة ركعة حذرا عن ارتكاب التخصيص البعيد ضعيف . وأضعف منه التأمل في الدليل الأول مع عدم ظهور وجهه ، سيما وإن دأب العلماء - حتى المتأمل - التمسك به في إثبات كثير من الواجبات في العبادات وبطلانها بالاخلال بها مطلقا . وكما تبطل بزيادة أحد الركنين كذا تبطل بزيادة ركعة مطلقا على الأشهر الأقوى لما مضى من الأدلة ، حتى القاعدة ، بناء على المختار من وجوب التسليم
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 1 ص 129 س 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الركوع ح 1 ج 4 ص 938 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 و 3 ج 5 ص 332 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الركوع ح 2 و 3 ج 4 ص 938 .