السيد علي الطباطبائي
203
رياض المسائل
والاخفات ، فإن الجهل فيهما عذر ( 1 ) ) إجماعا كما مر في بحثهما . ( وكذا تبطل لو فعل ) معه ( ما يجب تركه ) في الصلاة : كالكلام بحرفين فصاعدا ، ونحوه مما مر في قواطع الصلاة مع أدلتها . ( وتبطل الصلاة في الثوب المغصوب أو الموضع ( 2 ) المغصوب ) وكذلك فيهما نجسين ( والسجود على الموضع النجس مع العلم ) مطلقا وإن جهل الحكم ( لا مع الجهل بالغصبية والنجاسة ) إذ لا إعادة في الأول مطلقا . وفي الثاني مع خروج الوقت ومع بقائه قولان تقدما كسائر ما يتعلق بهذه المسائل في أبحاثها . لكن لم يتقدم لحكم السجود على الموضع النجس جهلا ذكر ، لا هنا ولا في شئ مما وقفت عليه من كتب الفقهاء ، عدا ( الفاضل في النهاية و ) شيخنا الشهيد الثاني في الروض ( 4 ) في بحث الصلاة في الثوب النجس ، فألحقه به وبالبدن في الأحكام ، وهو ظاهر غيره من الأصحاب ، حيث أحالوا الحكم في المقام إلى ذلك البحث وبحث المكان ، مع أنهم لم يذكروه في شئ منهما على الخصوص ، وهو ظاهر فيما ذكرنا من الالحاق . ولا ريب فيه إن كان ذلك إجماعا ، بالا فللتوقف فيه مجال . فإن مقتضى الأصول الإعادة في الوقت هنا ، للشك في الامتثال لاطلاق ما دل على اشتراط طهارة محل السجود من دون تقييد بصورة العلم وإن احتمل قريبا كطهارة الثوب والبدن ، لكنه ليس بمتحقق كما تحقق فيهما ، فبمجرده لا يخرج عن إطلاق الأمر القطعي . نعم ، لو خرج الوقت لم يعلم وجوب القضاء بناء على كونه فرضا مستأنفا ، ولا دليل عليه هنا عدا عموم الأمر بقضاء الفوائت وهو فرع تحقق
--> ( 1 ) في المتن المطبوع " عذر فيهما " . ( 2 ) في المتن المطبوع " والموضع " . ( 3 ) ما بين القوسين أثبتناه من جميع المخطوطات ( 4 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في المكان ص 221 س 1 .