السيد علي الطباطبائي

172

رياض المسائل

والذكرى ، فلم يوجبه ، قال : لأن التكبير عليه أربع ، وبها يخرج عن الصلاة ( 1 ) . ويضعف بأن الدعاء للميت أو عليه لا يتعين وقوعه بعد الرابعة . وفيه نظر ؛ لدعوى الشيخ الاجماع ( 2 ) . ودلالة النصوص على وجوب الدعاء للميت بعدها كما مر ، وفي بعض النصوص : وتدعو في الرابعة لميتك ( 3 ) . ولا قائل بالفرق وبالجملة : مبنى هذا القول على ذلك كما هو المشهور . فتأمل . هذا وفي جملة من المعتبرة التصريح بعدم الدعاء له في الرابعة معللة بكونه منافقا . ومنها - زيادة على الصحيحين المتقدم إليهما الإشارة في أول بحث الكيفية الرواية التي هي مستند الأصحاب في وجوب الأدعية المخصوصة المتقدمة ، وفيها بعد صدرها المتقدم ثمة - : فلما نهاه الله عز وجل عن الصلاة على المنافقين كبر فتشهد ، ثم كبر وصلى على النبي ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة وانصرف ولم يدع للميت ( 4 ) . والجمع بينها وبين النصوص المتقدمة يقتضي حملها على . الاستحباب ، لأن هذه صريحة وتلك ظاهرة . وأما ما يقال في الجمع بينها بحمل تلك على المخالف وهذه على المنافق ، كما يقتضيه اعتبار سياقهما وموردهما وإن أطلق في جملة من تلك المنافق ، لكون المقصود منه المخالف لشيوع إطلاقه عليه في النصوص والفتاوى فلعله إحداث قول ، مع قوة احتمال عدم الفرق بينهما . فتأمل . ولا ريب أن ما ذكره أحوط . ( وبدعاء المستضعفين ) وهو : اللهم أغفر اللذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، كما في الصحاح وغيرها ( 5 ) ( إن كان مستضعفا ) وهو : من

--> ( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ص 12 س 15 وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 60 س 17 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 2 ج 43 ص 724 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة ح 8 ج 2 ص 766 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ج ص 763 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ص 768 و 769 .