السيد علي الطباطبائي
161
رياض المسائل
تضمن أدعية أخر مختلفة الكيفية مع هذا الدعاء وبعضها مع بعض . والصحيح السابق تضمن في التكبير الأول بدل التشهد : التحميد والتمجيد ، والرواية الأولى غير صريحة الدلالة ، بل ولا ظاهرة حتى على القول بوجوب التأسي في العبادة ، إذ هو حيث لا يعارض الكيفية المنقولة من فعله - صلى الله عليه وآله - كيفية أخرى مخالفة ، مع أنها ، كما عرفت من الصحيحة المنقولة ، فلم يبق إلا الاجماع المنقول المعتضد يالشهرة . وفي مقاومة الظن الحاصل منه للظن الحاصل من جميع الأخبار الواردة في المسألة مختلفة الكيفية مناقشة ، سيما مع تصريح ما مر من المعتبرة بأنه ليس فيها دعاء موقت ولا قراءة ، بل لعل الظن الحاصل منها أقوى وإن كان ما ذكره الجماعة أحوط وأولى ، خروجا عن شبهة الخلاف فتوى ، بل ورواية وتحصيلا للبراءة اليقينية مهما أمكن ، ولعله الوجه فيما في المتن وغيره من الأفضلية . وقيل في وجهها : دلالة الرواية المشهورة عليها لقوله : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يفعل ، فإنه يشعر بالدوام والمواظبة وأقله الرجحان ( 1 ) . وفيه ما عرفته . والعماني والجعفي جعلا الأفضل جميع الأذكار الأربعة عقيب كل تكبيرة وإن اختلف عبارتهما في تأدية كيفية الأدعية ( 2 ) . قال الفاضل : وكلاهما جائز 3 ) . وفي الذكرى : قلت لاشتمال ذلك على الواجب ، والزيادة غير منافية مع ورود الروايات بها وإن كان العمل بالمشهور أولى ، وينبغي مراعاة هذه الألفاظ تيمنا بما ورد عنهم عليهم السلام ( 4 ) انتهى
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب المصلاة في الصلاة على الأموات ج 4 ص 168 . ( 2 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 1 ص 119 س 4 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في كيفية الصلاة على الأموات ص 59 س 29 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 1 ص 119 س 12 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في كيفية الصلاة على الأموات ص 59 س 30 .