السيد علي الطباطبائي

156

رياض المسائل

عبرة بمفهومه ، ولا خلاف فيه هنا أجده . وبه صرح في الذخيرة ( 1 ) للصحيحة المتقدمة . ( و ) هي المستند أيضا فيما ذكروه من غير خلاف من : أنها ( تقف في وسطهن ولا تبرز ) ، ولا تخرج عن الصف . ففيها بعد ما مر إليه الإشارة : تقوم وسطهن معهن في الصف ، فتكبر ويكبرن . ( وكذا العاري إذا صلى بالعراة ) كما يأتي في بحث الجماعة إن شاء الله تعال . وظاهر العبارة : عدم اعتبار الجلوس هنا كما يعتبر في اليومية . وبه صرح جماعة ، ولعل الفارق إنما هو : النص الوارد باعتباره فيها دون المقام ، لاما قيل : من احتياجها إلى الركوع والسجود ( 2 ) ، لأن الواجب الايماء . ( ولا ) يجوز أن ( يؤم من لم يأذن له الولي ) سواء كان بشرائط الإمامة أم لا إجماعا لما مضى . ولو امتنع من الصلاة والإذن ففي الذكرى : الأقرب جواز الجماعة ، لاطباق الناس على صلاة الجنازة جماعة على عهد النبي - صلى الله عليه وآله - إلى الآن ، وهو يدل على شدة الاهتمام ، فلا يزول هذا المهم بترك إذنه . نعم ، لو كان هناك حاكم شرعي كان الأقرب اعتبار إذنه ، لعموم ولايته في المناصب الشرعية ( 3 ) . وربما يفهم منه ومن العبارة وغيرها : اختصاص اعتبار إذن الولي بالجماعة . ونسبه في الروض إلى الأصحاب كافة ، فقال : واعلم : أن ظاهر الأصحاب : أن إذن الولي إنما يتوقف عليه الجماعة لأصل الصلاة ، لوجوبها على الكفاية ، فلا يناط برأي أحد من المكلفين ، فلو صلوا فرادى بغير إذن

--> ( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص 335 س 42 . ( 2 ) والقائل هو الشهيد في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 58 س 21 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 57 س 25 .