السيد علي الطباطبائي
146
رياض المسائل
الكفر عليهم ، وهو أعم من الحقيقة . إلا أن يقال : إنه ولو مجازا كاف في إثبات هذا الحكم ، لكونه أحد وجوه الشبه والعلاقة بين الحقيقي والمجازي . وهو حسن إن تساوت في التبادر وعدمه " وفيه منع ، لاختصاص الخلود بالنار وأمثاله منها بالتبادر ، ولو سلم فهو معارض بما دل على إسلام مظهري الشهادتين ، ولو سلم فهو مخصص بما مر من النصوص المعتضدة بالشهرة . لكن يمكن أن يقال : إن التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه ، لعدم صراحتها في مخالفي الحق ، فيحتمل الاختصاص أو التخصيص بمعتقديه . وبالجملة : فكما يمكن وقوعها مخصصة للعموم السابق كذا يمكن العكس ، بل هو أولى ، لموافقته الأصل . وهو حسن لولا الشهرة المرجحة للأول ، مع ضعف عموم التشبيه بما مر . لكن المسألة بعد محل شبهة وإن كان مراعاة المشهور أحوط ، لندرة القول بالحرمة ، مع اختصاصها بحق من يعلم بها ، والفرض عدمه هنا . فتأمل جدا . هذا مع عدم التقية ، وأما معها فيجب قولا واحدا ، ولكن لا يدعو له في الرابعة ، بل عليه كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ( و ) يلحق بالمسلم ( من ) هو ( بحكمه ممن بلغ ست سنين ) فصاعدا من : طفل أو مجنون أو لقيط دار الاسلام أو الكفر وفيها مسلم صالح للاستيلاد تغليبا للاسلام . ( ويستوي ) في ذلك ( الذكر والأنثى والحر والعبد ) للعموم والاجماع ، وتقييد الوجوب بالست هو المشهور ، بل عليه عامة المتأخرين كما قيل ( 1 ) . وعن المرتضى ( 2 ) وفي المنتهى : الاجماع عليه ( 3 ) .
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج 10 ص 367 . ( 2 ) الإنتصار : في صلاة الجنازة ص 59 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجنائز ج 1 ص 448 س 8 .