السيد علي الطباطبائي
130
رياض المسائل
وابن حمزة ( 1 ) ، سيما مع عدم دليل عليه مطلقا ، إلا الأصل المخصص بما مر ، والنصوص النافية للقضاء مطلقا ، وقد عرفت الجواب عنها ، مع عدم انطباقها إلا على مذهب المرتضى ، وإلا فالتفصيل لا يظهر منها ، بل ولا من الأصل أيضا . هذا كله في قضاء صلاة الكسوفين . وأما سائر الآيات ما عدا الزلزلة فالمشهور عدم وجوب القضاء مع الجهل بها مطلقا ، ووجوبه مع العلم كذلك ، بل قيل في الأول : إنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ( 2 ) . ويدل على الحكم فيه بعد الأصل واختصاص النصوص الآمرة بقضاء الفوائت بحكم التبادر باليومية منها كما مضى فحوى ما دل عليه في الكسوفين ، لكون وجوب صلاتهما أقوى ، فعدم وجوب قضائهما يستلزم عدم وجوب قضاء صلاة سائر الآيات بطريق أولى . ولا أعلم لهم دليلا على الحكم في الثاني ، سوى عموم نصوص قضاء الفوائت . وفيه ما مضى ، مع جريانه في الأول أيضا ، ولم يقولوا بمقتضاه فيه ، . فينبغي القول بعدم الوجوب هنا أيضا ، لكن لم أجد به قائلا . ثم إن هذا كله على المختار من التوقيت في صلاة الآيات ، ويأتي على غيره من جعلها من الأسباب لزوم أدائها على كل حال ولا يكون قضاء . 0 ( وكيفيتها : أن ينوي فيكبر ( 3 ) ) تكبيرة الافتتاح ( ويقرأ الحمد وسورة أو بعضها ثم يركع ، فإذا انتصب ) منه ( قرأ الحمد ثانيا وسورة ) أو بعضها ( إن كان أتم ) السورة ( في ) الركعة ( الأولى وإلا ) يكن أتمها فيها ( قرأ من حيث قطع ) ولا يقرأ الحمد ثانيا ، وهكذا يفعل إلى أن يكمل خمس
--> ( 1 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان صلاة الكسوف ص 112 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 4 ص 134 . ( 3 ) في المتن المطبوع " ويكبر " .