السيد علي الطباطبائي

127

رياض المسائل

وفي الجميع نظر ، لعدم صراحة الأول حيث حكى على وجوب قضاء هذه الصلاة على الإطلاق المحتمل قريبا اختصاصه بصورة العلم ، أو الاحتراق لمصير أحد الناقلين في جملة من كتبه كالجمل ( 1 ) والمسائل المصرية ( 2 ) إلى المختار ، مع أنه معارض بأجود منه وأصرح . والعموم بحيث يشمل المقام ممنوع ، لاختصاصه بحكم التبادر والغلبة بفوائت اليومية كما صرح به جماعة . ولو سلم فهو كالاجماعين ، يحتملان التخصيص أو التقييد بصريح ما قدمناه من الأدلة المعتضدة بالأصل والشهرة العظيمة التي كادت تكون من المتأخرين إجماعا ، بل لعلها إجماع في الحقيقة كما يفهم عن التذكرة ( 3 ) . وبمثله يجاب عن الرضوي ، فإن موضع الدلالة فيه إطلاق صدره المحتمل للتقييد بذلك . وأما ذيله فهو وإن تضمن الأمر بالقضاء مع عدم الاحتراق ، لكنه يحتمل الاختصاص بصورة العلم وتعمد الترك ، كما يقتضيه السياق وما فيه قبل ذلك ، فإن علمت بالكسوف فلم يتيسر لك الصلاة فاقض متى شئت ، وإن أنت لم تعلم بالكسوف في وقته ثم علمت بعد ذلك فلا شئ عليك ، ولا قضاء ، وهو كالنص ، بل نص في المذهب المختار وإن لزم تقييد إطلاقه بصورة عدم الاحتراق بالنص والاجماع . ويعضده - مضافا إلى ما مر إطلاق النصوص النافية للقضاء بعد الفوت في هذه الصلاة على الاطلاق . منها الصحيح إذا فاتتك فليس عليك قضاء ( 4 ) . وفي الخبر : ليس فيها قضاء

--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 3 ص 46 . ( 2 ) لا يوجد في هذا الكتاب ووجدناه في المسائل الموصليات المجموعة الثالثة ( رسائل المرتضى ) : م 23 في حكم صلاة الكسوف ج 1 ص 223 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 164 س 26 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 7 ج 5 ص 156 .