السيد علي الطباطبائي
116
رياض المسائل
وفيه : أنه أعم من المستفيضة الواردة هنا ، وهي خاصة بالنسبة إليه كما صرح به في الذكرى ( 1 ) ، ويظهر أيضا من المنتهى ( 2 ) ، ولذا قالا بالمنع عنها . ويمكن أن يقال : بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه لا مطلقا كما صرح به بعض أصحابنا ( 3 ) ومعه فيكفي في استحباب التحية عموم الصلاة خير موضوع ، لكن فيه : أن بين هذا العموم والنصوص المانعة عموما وخصوصا مطلقا ، فيخص بها قطعا ، فتبقى شرعية التحية في مفروض المسألة لا دليل عليها . ولو سلم عموم ما دل على استحبابها كان مطلقا غير مشروط بوقوع صلاة العيد في المسجد أو غيره ، ومع ذلك لا وجه لتخصيص الاستحباب بتحية المسجد ، بل ينبغي إلحاق مطلق النوافل ذوات الأسباب ، بكل منهما خلاف ما ذكراه . وهذا أوضح شاهد على أن النصوص المانعة هنا أخص من عمومات التحية ونحوها ، وأن دليلهما غيرها كما لا يخفى . وهل كراهة النافلة أو حرمتها يختص بما إذا صليت العيد كما هو ظاهر العبارة وغيرها ، أم يعمه وغيره كما هو مقتضى إطلاق الصحيحين الأخيرين ؟ وجهان ، ولعل الثاني أجودهما . وهنا ( مسائل خمس : الأولى : قيل : التكبير الزائد ) في الصلاة وهو التسع التكبيرات التي تفعل بعد القراءة أو قبلها على التفصيل المتقدم في كيفيتها على اختلاف القولين ( واجب ) ( 4 ) لما مر ثمة ( والأشبه ) عند الماتن ( الاستحباب ) هنا .
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين من 240 س 1 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 346 س 17 - 18 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 10 ص 296 . ( 4 ) والقائل هو السبد المرتضى في الانتصار : في صلاة العيدين ص 56 ، وجمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 3 ص 44 ، وابن الجنيد كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 112 س 23 ، وأبي الصلاح في الكافي في الفقه : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 153 - 154 .