السيد علي الطباطبائي
95
رياض المسائل
ونحوه المروي عن قرب الإسناد ( 1 ) . وإن أبيت عن الحمل على التقية ، لأجبنا عن الأخبار السابقة بما عرفته ، وعن هذه . أولا : بقصورها جملة عن المقاومة لأخبارنا المتقدمة من وجوه عديدة ، كما عرفته . وثانيا : بقصور سند الأخيرين منها وإن كانا صريحين ، مع عدم جابر لهما في مقابلة ما قدمناه ، ولا سيما الصحيحين الصريحين . وأما الصحيحان الأولان فليسا نصين في قضاء النوافل ، فيحتمل الفرائض خاصة . وترك الاستفصال وإن اقتضى عمومهما لهما ، لكن العموم غايته الظهور . ويصرف عنه بما قدمناه من أدلة المشهور ، فيخصصان بها ، لكن على هذا ينافيان المشهور ، القائلين بالمضايقة في أوقات الفرائض الفائتة ، ولزوم تقديمها على الحاضرة ، لدلالتهما على هذا التقدير على جواز فعل الحاضرة قبل الفائتة ، ولم يقولوا به ، لكن فيما ذكرناه أو لا من الأجوبة كفاية إن وافقنا المشهور على القول بالمضايقة بهما هو الأقرب ، وإلا فلا يرد علينا الاشكال المزبور بالمرة . واعلم أن ظاهر العبارة كغيرها من عبائر الجماعة عدم البأس بفعل النافلة لمن عليه فريضة ، مع أن الأشهر الأظهر عدم الفرق ، وحرمتها عليه أيضا . وسيأتي في بحث القضاء من الماتن ، وغيره ممن ضاهى ( 2 ) عبارته ما يعرب عن الموافقة ، وقولهم - أيضا - بالحرمة . ويمكن استنباطه من العبارة بتعميم الوقت الفريضة فيها لوقتي الحاضرة والفائتة ، وخالف فيه أيضا كل من قال هنا بالكراهة . وبالجملة : لم أعرف قائلا بالفرق بين المسألتين فيما أجده ، وبه صرح شيخنا
--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 93 ، س 10 . ( 2 ) في المخطوطات ( عبارته هنا عبارته ) .