السيد علي الطباطبائي
86
رياض المسائل
الايتار ( 1 ) يستلزم المنع عن غيره بطريق أولى ، ومنع الأولوية كما في الذخيرة ( 2 ) لا أعرف له وجها ، مع أنه لا قائل بالفرق جدا . وأظهر منه الصحيح : عن الرجل يكون في بيته ، وهو يصلي ، وهو يرى أن عليه ليلا ، ثم يدخل عليه الآخر من الباب ، فقال : قد أصبحت ، هل يصلي ( 3 ) الوتر أم لا ؟ أو يعيد شيئا من صلاته ؟ قال : يعيد إن صلاها مصبحا ( 4 ) . والخبر : إذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ، ولا تصل غيرها ، فإذا فرغت فاقض ما فاتك ، الحديث ( 5 ) . وقريب منه الرواية الآتية من حيث دلالتها على المنع بالمفهوم : إذا لم يصل أربع ركعات . هذا ، مع أن النصوص السابقة غير صريحة في الترخيص لفعلها في وقت الفريضة مطلقا ، كما ذكره الشيخ ومن تبعه ، أو مع عدم الاعتياد ، كما ذكره الصدوق ومن بعده ، بل مطلقة ، أو ظاهرة يحتمل تقييدها بما إذا أدرك أربعا في الليل للاتفاق على الجواز حينئذ ، كما ستأتي إليه الإشارة . أو حمل الفجر فيها على الأول ، وهما وإن بعدا إلا أنهما أولى من الجمع الذي ذكروه جدا ، فإن فيه إيثارا للأخبار المرجوحة ، وطرحا للأخبار المشهورة ، ولا كذلك الجمع الذي ذكرناه ، وهو مع ذلك أوفق ، للنصوص المستفيضة المانعة عن النافلة في وقت الفريضة ، وأنسب بطريق الاحتياط اللازم المراعاة
--> ( 1 ) في الشرح المطبوع " الآيتان " . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في آخر وقت نافلة الليل ، ص 200 س 33 . ( 3 ) في تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 15 في كيفية الصلاة ، ج 2 ، ص 339 ، ح 1404 : " هل يعيد " . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب المواقيت ح 7 ج 3 ص 188 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3 ص 190 .