السيد علي الطباطبائي

70

رياض المسائل

فقال مشيرا إلى قول المبسوط : وهو قول الجمهور ( 1 ) . ويستفاد ذلك من كثير من النصوص . منها - زيادة على ما يأتي - : رواية أبان بن تغلب ، وربيع بن سليمان ، وأبان بن أرقم وغيرهم ، قالوا : أقبلنا من مكة ، حتى إذا كنا بواد الأخضر إذا نحن برجل يصلي ، ونحن ننظر إلى شعاع الشمس فوجدنا في أنفسنا ، فجعل يصلي ونحن ندعوا عليه ، حتى صلى ركعة ونحن ندعوا عليه ، ونقول : هذا من شباب المدينة ، فلما أتينا إذا هو أبو عبد الله - عليه السلام - فنزلنا وصلينا معه ، وقد فاتتنا ركعة ، فلما قضينا الصلاة قمنا إليه ، فقلنا : جعلنا فداك ، هذه الساعة تصلي ! ؟ فقال : إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت ( 3 ) . وذلك فإن صدره كما ترى يدل على أنه كان مقررا عند الشيعة : أنه لا يدخل الوقت قبل مغيب الحمرة المشرقية ، ولذا كانوا يدعون على المصلي قبله ، وزعموه من شباب المدينة ، أي من شباب العامة . ومنها : رواية جارود ، قال : قال لي أبو عبد الله - عليه السلام - : يا جارود ينصحون فلا يقبلون ، لم إذا سمعوا بشئ نادوا به ، أو حدثوا بشئ أذاعوه ، قلت لهم : أمسوا بالمغرب قليلا فتركوها حتى اشتبكت النجوم ، فأنا الآن أصليها إذا سقط القرص ( 3 ) . وذلك لدلالة الأمر بالامساء قليلا على مذهب المشهور ، ولما رأى - عليه السلام - أنهم نادوا به وأذاعوه قال : أنا أفعل الآن ، إلى آخره . وهو كالصريح في أن فعله - عليه السلام - ذلك للتقية . ومنها : كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام : يتوارى القرص ويقبل

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في أول وقت المغرب ، ج 1 ص 303 س 3 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في أول وقت المغرب ج 1 ص 76 س 40 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المواقيت ح 23 ج 3 ص 131 ، مع اختلاف يسير . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب المواقيت ح 15 ج 3 ص 129 ، مع اختلاف يسير