السيد علي الطباطبائي
49
رياض المسائل
وقريب منه الصحيح الآخر ( 1 ) ، وفيه نظر ، لعدم إشعار فيها بالتحديد بالمثل والمثلين كما هو المدعى ، بل ظاهرها - سيما الصحيح الأول - تجويز فعل نافلة الفريضتين ولو بعدهما ، ولم يقل به أحد إلا النادر ، وهو الحلبي ( 2 ) فيما حكي عنه ، حيث قال : بامتداد وقت نوافل كل فريضة بامتداد وقتها ، ومع ذلك فهي قاصرة عن المقاومة ، للنصوص المستفيضة القريبة من التواتر ، المانعة من النافلة عموما في جملة منها وافرة ، وخصوصا في أخرى كذلك . ومنها : الصحيحة المتقدمة المتضمنة لقوله : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ( 3 ) ؟ ونحوها أخبار كثيرة ، فإذا مختار الأكثر أظهر . ومع ذلك فهو أحوط وإن كان القول الثاني ليس بذلك البعيد ، لظاهر الموثق : إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر ( 4 ) بناء على أن الأمر بتأخير الفرضين إلى المثل والمثلين ليس إلا لأجل نافلتهما . فتأمل جدا . ( و ) وقت ( نافلة المغرب بعدها حتى تذهب الحمرة المغربية ) وفاقا للشيخ والجماعة كما في شرح القواعد للمحقق الثاني ( 1 ) ، وفي المدارك : أنه مذهب الأصحاب ، لا نعلم فيه مخالفا ( 6 ) ، وفي المنتهى ( 7 ) وعن المعتبر ( 8 ) دعوى الاتفاق عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى النصوص المانعة عن فعل النافلة في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 96 . ( 2 ) الكافي في الفقه : كتاب الصلاة في أحكام الصلوات المسنونة ص 158 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 3 و 4 ج 3 ص 103 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 13 ج 3 ص 105 . ( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في أوقاتها ج 2 ص 20 . ( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في مواقيت الصلاة ج 3 ص 73 . ( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في المواقيت ج 1 ص 207 س 34 . ( 8 ) المعتبر : كتاب الصلاة في وقت نافلة المغرب ج 2 ص 53 .