السيد علي الطباطبائي

47

رياض المسائل

وتركت النافلة ( 1 ) . وصدره قد تضمن القدمين والأربعة أقدام ، وأنهما والذراع والذراعين بمعنى واحد كما صرح به الأصحاب وجملة من النصوص . ولذا جمع الإسكافي ( 2 ) بينهما خلافا للحلي ( 3 ) وجماعة ، فقالوا بالامتداد إلى المثل في الأولى ، والمثلين في الثانية إما مطلقا ، أو مستثنى منهما مقدار الفرضين . واستدل عليه تارة بالصحيحة المتقدمة ، بناء على أن حائط المسجد كان ذراعا ، لتفسير القامة به في النصوص ، وفيها ضعف سندا ، بل ودلالة ، لعدم تفسيرها القامة في الصحيحة بذلك ، بل مطلق القامة ، وعليه نبه الشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( 4 ) . ويحتمل أن يكون المراد بالقامة المفسرة به : القامة التي وردت وقتا للظهر والعصر في نحو الصحيح : عن وقت الظهر والعصر ، فكتب : قامة للظهر وقامة للعصر ( 5 ) . ويكون محصله : التنبيه على أن وقت الظهر من بعد الزوال إلى أن يرجع الفئ ذراعا أي سبعي الشاخص ، كما عليه المفيد ( 6 ) . وبالجملة : ليس في تلك النصوص : أن قامة حائط المسجد كان ذراعا ، بل يحتمل أن القامة التي وردت أنها من فئ الزوال للظهر ، وضعفها للعصر كان ذراعا . وإذا جاء الاحتمال فسد الاستدلال . وينبغي الرجوع في تفسير

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 3 و 4 ج 3 ص 103 . ( 2 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مواقيت الرواتب ص 123 س 22 . ( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة ج 1 ص 198 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مواقيت الرواتب ص 133 س 17 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 12 ج 3 ص 105 . ( 6 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 5 في أوقات الصلوات ص 92 .