السيد علي الطباطبائي
457
رياض المسائل
باطن قدمه اليسرى ، ويفضي بمقعدته إلى الأرض كما في الصحيحين ( 1 ) . وظاهرهما تفسيره بما قلنا ، وفاقا للشيخ ( 2 ) ومن تبعه من متأخري أصحابنا ( 3 ) . خلافا للإسكافي ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) ، فقالا بقولين مع تخالفهما لم نجد لشئ منهما مستندا . هذا ، وقول المرتضى قريب مما قلناه ، إلا أنه زاد : وينصب طرف إبهام رجله اليمنى على الأرض ، ويستقبل القبلة بركبتيه معا . ( والطمأنينة عقيب رفع الرأس ( 6 ) من ) السجدة ( الثانية ) وتسمى ب " جلسة الاستراحة " ، وفضلها مجمع عليه بين الأصحاب . وفي بعض الأخبار : أنها من توقير الصلاة ، وتركها من الجفاء ( 7 ) . وفي بعضها الأمر به كالموثق : إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ، ثم قم ( 8 ) . وظاهره الوجوب كما عليه المرتضى ، مدعيا الاجماع عليه ( 9 ) ، مستدلا به وبالاحتياط ، ويعضده التأسي لفعلهم - عليهم السلام - لها ، كما في جملة من النصوص . ففي الصحيح : رأيته - يعني : الصادق عليه السلام - إذا رفع رأسه من
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 و 3 ج 4 ص 673 و 675 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 120 في كيفية الجلوس في التشهدين ج 1 ص 363 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في السجود ج 2 ص 215 . ( 4 ) في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في السجود ص 202 س 29 . ( 5 ) كما في الحدائق الناضرة - نقلا عن مصباحه - : كتاب الصلاة في السجود ج 8 ص 305 . ( 6 ) في المتن المطبوع : " رفعه " . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب السجود ح 5 ج 4 ص 956 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب السجود ح 3 ج 4 ص 956 . ( 9 ) الإنتصار : في جلسة الاستراحة ص 46 ، والمسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة م 87 ص 234 .