السيد علي الطباطبائي

45

رياض المسائل

أقول : وحكاه في المنتهى عن أبي حنيفة ( 1 ) . ( ووقت نافلة الظهر ) من ( 2 ) ( حين الزوال ) في ظاهر النصوص وكلمة الأصحاب ، ولكن في جملة من النصوص جواز التقديم إما مطلقا كما في كثير منها ، معللة بأن النافلة بمنزلة الهدية متى أتي بها قبلت ( 3 ) . أو بشرط خوف فواتها في وقتها ، كما في بعضها : عن الرجل يشتغل عن الزوال ، أيعجل من أول النهار ؟ قال : نعم ، إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار كلها ( 4 ) . ولم أر عاملا بما عدا الشيخ في كتابي الحديث ، فاحتمل الرخصة في التقديم مع الشرط المتقدم لما دل عليه ، حاملا للنصوص المطلقة عليه ( 5 ) ، وتبعه الشهيد ( 6 ) وغيره ، بل زاد ، فاستوجهوا التقديم مطلقا ، لظاهر الخبر : صلاة النهار ست عشرة ، أي ساعات النهار شئت أن تصليها صلها ، إلا أنك ، إذا صليتها في مواقيتها أفضل ( 7 ) . وفيه - كأكثر ما تقدم - قصور سندا ومكافأة لما تقدم من وجوه شتى . فليحمل في صورة التقديم على أن المراد جواز فعلها لا بقصد نافلة الزوال ، بل بقصد ( 8 ) نافلة مبتدأة ، ويعتد بها مكانها ، كما هو ظاهر بعضها ، وهو الصحيح : إني أشتغل ، قال : فاصنع كما تصنع ، صل ست ركعات إذا كانت

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في المواقيت ج 1 ص 205 س 18 . ( 2 ) لا يوجد في المخطوطات . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 169 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 168 . ( 5 ) الاستبصار كتاب الصلاة 151 في وقت نوافل النهار ج 1 ص 278 قبل الحديث 8 ، وتهذيب الأحكام : ب 13 في المواقيت ج 2 ص 267 قبل الحديث 104 ( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مواقيت الرواتب ص 123 س 34 ( 7 ) وسائل الشيعة ب 37 من أبواب المواقيت ح 5 ج 3 ص 169 باختلاف يسير ( 8 ) لا يوجد في المخطوطات