السيد علي الطباطبائي
422
رياض المسائل
القدماء ، وهذه الرواية وإن صحت سندا إلا أنها مضطربة متنا ، لما عرفت من اختلاف نسختها في الفقيه ، وكذا في السرائر بعين ذلك . فقد رواها في باب كيفية الصلاة متضمنة للتسع ، كما رويت في الفقيه في باب الجماعة ، وفي آخر الكتاب فيما استطرفه من كتاب حريز بن عبد الله ( 1 ) بنحو ما في الفقيه في باب كيفية الصلاة ، ومع اختلاف النسخة يشكل التمسك بالرواية ، سيما وأن احتمال السقوط أرجح من احتمال الزيادة مع مرجوعيته أيضا بوجودها في كثير من روايات المسألة . ومنها : الصحيحة الأولى التي هي أيضا لراوي هذه الصحيحة بعينه . ومنها : النصوص المعللة لشرعية التسبيح في الأواخر بأن النبي - صلى الله عليه وآله - لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة الله سبحانه ، فدهش وقال : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ( 2 ) . ومنها : إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعات الأوليين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر وهم قيام ، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب ، وعلى الإمام التسبيح مثل ما يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين ( 3 ) . وقريب منها في الدلالة على اعتبار التكبير بعض الصحاح الواردة فيما تقرأ في الركعتين الأخيرتين : أنه إنما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء ( 4 ) . فبملاحظة مجموع هذه الأخبار ، بل وغيرها مما سيأتي يترجح احتمال السقوط ،
--> ( 1 ) مستطرفات السرائر : في ما استطرفناه من كتاب حريز بن عبد الله ح 2 ص 71 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة ح 3 ج 4 ص 792 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة ح 13 ج 4 ص 794 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب القراءة ح 6 ج 4 ص 782 .