السيد علي الطباطبائي
419
رياض المسائل
و " لايلاف " ( 1 ) . وحيث أن الجماعة المتأخرة لم يقفوا إلا عليهما اعترضوهما بعدم الدلالة على الوحدة ، فأنكروها ، ولكن اعترف بعضهم كشيخنا الشهيد الثاني في الروض بدلالتهما على وجوب قراءتهما معا في الركعة الواحدة . فقال بعد الاعتراض عليهما بأنه : لا إشعار فيهما بذلك ، وإنما يدلان على وجوب قراءتهما معا ، وهو أعم من المدعى ، بل الأخير واضح في كونهما سورتين ، لأن الاستثناء حقيقة في المتصل ، غاية ما في الباب : كونهما مستثنين من القرآن المحرم أو المكروه . ويؤيده الاجماع على وضعهما في المصحف سورتين ما صورته ، والأمر في ذلك سهل ، فإن الغرض من ذلك على التقديرين وجوب قراءتهما في الركعة الواحدة وهو حاصل ( 2 ) . وقريب منه المحقق الثاني ، إلا أنه زاد ، فبين وجه الدلالة على وجوب قراءتهما في الركعة الواحدة ( 3 ) . وعليه ، فلا ثمرة مهمة للنزاع في المسألة ، فإن المقصود الأهم من دعوى الاتحاد : المنع عن الانفراد بإحدى السور الأربع في ركعة واحدة من الفريضة على القول بوجوب سورة كاملة ، وهو ثابت من الخبرين باعتراف هذين المحققين وإن كان بعض ما ذكراه لا يخلو عن نظر . نعم ظاهر المعتبر وبعض من تأخر المشهور التأمل في المنع ( 4 ) ، واحتمال جواز إفراد بعض السور كما في المرسل كالصحيح : صلى بنا أبو عبد الله - عليه السلام - فقرأ في الأولى الضحى ، وفي الثانية " ألم نشرح " ( 5 ) . وفيه بعد تسليم ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القراءة ح 5 ج 4 ص 744 . ( 2 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في القراءة ص 269 س 27 . ( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 262 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 188 ، ومدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القراءة ج 3 ص 377 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القراءة ح 3 ج 4 ص 743 .