السيد علي الطباطبائي

41

رياض المسائل

الاطلاق ، والنصوص المرخصة للتأخير إلى ربع الليل للمسافر وغيره من ذوي الحاجة ، وفيه : أنه إطراح للنصوص السابقة في صدر المسألة بأن وقت العشائين إلى نصف الليل عموما في بعضها وصريحا في آخر . وهي أرجح من تلك بجميعها ، للشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل هي من المتأخرين إجماع في الحقيقة ، بل مطلقا كما في السرائر ( 1 ) وعن الغنية ( 2 ) . فيكون بالترجيح أولى ، سيما مع اختلاف مقابلتها في التقدير بربع وبثلث وبخمسة أميال وستة ، وفي التخصيص بالسفر والتعميم له ، ولكل علة مع إطلاق في مدة التأخير . وكل هذا قرائن واضحة على حمل الاختلافات على اختلاف مراتب الفضيلة . ولجماعة من القدماء ( 3 ) أيضا في أول وقت العشاء ، فجعلوه غيبوبة الشفق ، للنصوص المستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره وهي عمولة : إما على التقية فقد حكاه في المنتهى عن الجمهور ( 4 ) ( وفي الخلاف : نفي الخلاف عنه بين فقهائهم ) ( 5 ) ( 6 ) أو على الفضيلة ، جمعا بينها وبين المعتبرة المستفيضة التي كادت تكون متواترة ، بل لعلها متواترة . ومنها - زيادة على ما مر في صدر المسألة - : المعتبرة المستفيضة الدالة على

--> ( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة المرتبة ج 1 ص 197 . ( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في أوقاتها ص 494 س 10 ( 3 ) منهم : الشيخ الطوسي في الاقتصاد : كتاب الصلاة في ذكر المواقيت ص 256 ، والسيد المرتضى في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة م 74 ص 229 ، وسلار في المراسم : كتاب الصلاة في ذكر الأوقات ص 62 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في المواقيت ج 1 ص 205 س 8 . ( 5 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 39 في استحباب تقديم الصلاة أول وقتها ج 1 ص 292 . ( 6 ) ما بين القوسين ليس في ( م ) و ( ق ) و ( ش ) .