السيد علي الطباطبائي
407
رياض المسائل
عليه الحلي ( 1 ) ، مع أنهما شاذان غير واضحي المستند ، عدا لزوم الاقتصار فيما خالفت لزوم الاخفات المجمع عليه على المجمع عليه والمتيقن من النص ، وهو عند الأول الإمام خاصة دون غيره ، وصرح بالاستحباب في الأخيرتين ، وعند الثاني بالعكس . ويضعفهما بعد الشذوذ الاطلاق المتقدم الراجع إلى العموم ، المقوى بفتوى المشهور . وتزيد الحجة على الثاني بعدم ثبوت الاجماع على وجوب الاخفات في الأخيرتين مطلقا ، حتى في البسملة ، إلا بنقله ، وهو موهون بمصير عامة الأصحاب ، ولا أقل من الأكثر على خلافه . ثم إن ظاهر سياق الأخبار المزبورة الاستحباب ، حيث ساقت الاجهار به في سياق المستحبات بلا خلاف ، مع إشعاره به من وجه آخر ، مضافا إلى التصريح بالاجماع عاليه في الخلاف ( 2 ) ، وفي المروي عن العيون : أن الجهر به في جميع الصلوات سنة ( 3 ) . فالقول بالوجوب مطلقا كما عن القاضي ( 4 ) ، أو فأي الأوليين خاصة كما في الحلبي ( 5 ) ضعيف ، يدفعه مع ذلك الأصل السليم عما يصلح للمعارضة ، عدا مداومتهم - عليهم السلام - بذلك ، مضافا إلى الاحتياط ، ويدفعان بما مر . نعم ، الأحوط عدم الترك ، للمروي في الخصال أنه واجب ( 6 ) . وعن الأمالي دعوى الاجماع على الوجوب ( 7 ) ، وضعف الأول سندا بل ودلالة ، لعدم
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة باب كيفية فعل الصلاة على سبيل الكمال . . . ج 1 ص 217 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة مسألة 83 في وجوب الجهر ج 1 ص 332 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : ب 35 في ما كتبه الرضا ( ع ) للمأمون في . . . ح 1 ج 2 ص 122 . ( 4 ) المهذب : كتاب الصلاة باب تفصيل الأحكام المقارنة للصلاة ج 1 ص 97 . ( 5 ) الكافي في الفقه : باب تفصيل الأحكام الصلاة الخمس ص 117 . ( 6 ) الخصال : في أبواب المائة فما فوق ج 2 ص 604 . ( 7 ) أمالي الصدوق : مجلس 93 في دين الإمامية ص 511 .