السيد علي الطباطبائي

399

رياض المسائل

فيها ، ليعلم المار أن هناك جماعة ( 1 ) . ومنها : لأي علة يجهر في صلاة الجمعة ، وصلاة المغرب ، وصلاة العشاء الآخرة ، وسائر الصلوات الظهر والعصر لا يجهر فيها ؟ قال : لأن النبي - صلى الله عليه وآله - لما أسري إلى السماء كان أول صلاة فرض عليه الظهر يوم الجمعة ، فأضاف إليه الملائكة يصلون خلفه ، وأمر نبيه - صلى الله عليه وآله - أن يجهر بالقراءة ، ليبين لهم فضله ، ثم فرض عليه العصر ولم يضف إليه أحدا من الملائكة ، وأمره أن يخفي القراءة ، لأنه لم يكن وراءه أحد ، ثم فرض عليه المغرب وأضاف إليه الملائكة ، وأمره بالاجهاز وكذلك العشاء الآخرة ، فلما كان قرب الفجر ففرض الله تعالى عليه الفجر ، وأمره بالاجهاز ليبين للناس فضله كما بين للملائكة ، فلهذه العلة يجهر فيها ( 2 ) . وضعف سندهما بالجهالة ودلالتهما بالأخصية مجبور بالشهرة ، وعدم القائل بالفرق بين الطائفة ، مضافا إلى الأصول والاجماع المنقول ، والمعتبرة المستفيضة الصريحة في انقسام الصلوات إلى جهرية واخفاتية ، وظاهرها التوظيف الظاهر في الوجوب ، سيما بعد ضم الأخبار بعضها مع بعض . خلافا للإسكافي ، فقال بالاستحباب ( 3 ) . ونسب إلى المرتضى حيث قال : إنه من وكيد السنن ( 4 ) . وليس بصريح في الخالفة . وعلى تقديرها فهو كسابقه شاذ ، ومستندهما غير واضح ، عدا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب القراءة ح 1 ج 4 ص 763 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب القراءة ج 2 ج 4 ص 764 وفيه اختلاف يسير . ( 3 ) كما في المعتبر : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 176 . ( 4 ) كما في مختلف الشيعة - نقلا عن مصباح السيد رحمه الله - : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 93 س 21