السيد علي الطباطبائي
392
رياض المسائل
الوجوه ، ومصرحة بقراءتها فيها كالصحيح : عن إمام قرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع ؟ قال : يقدم غيره ، فيتشهد ويسجد وينصرف هو ، وقد تمت صلاتهم . ونحوه غيره ، وهي محتملة للحمل على صورة النسيان وغيره من الأعذار . والموجب للخروج عن ظواهر هذه الأخبار ، وحملها على ما مر في المضمار رجحان الخبرين ، المانعين بالشهرة العظيمة بين الأصحاب ، الجابرة لضعفهما لو كان ، مضافا إلى الاجماعات المحكية حد الاستفاضة ، التي كل منها في حكم رواية صحيحة ، والمخالفة للعامة ، كما صرح به جماعة ، ويشهد لها أحد الخبرين وغيره من المعتبرة . هذا ، مضافا إلى ما احتج به الأصحاب - زيادة عليهما - من : أن قراءتها مستلزم لأحد محذورين : إما الاخلال بالواجب إن نهيناه عن السجود ، وإما زيادة سجدة في الصلاة متعمدا إن أمرناه به . وما يقال : من أن هذا مع ابتنائه على وجوب إكمال - السورة وتحريم القرآن إنما يتم إذا قلنا بفورية السجود مطلقا وأن زيادة السجدة مبطلة كذلك بل هذه المقدمات لا تخلو عن نظر ( 3 ) ، فمنظور فيه وجهه لصحة المقدمات . أما وجوب إكمال السورة فلما تقدم إليه الإشارة . وأما فورية السجود فللاجماع عليها على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر ( 4 ) ، ومع ظهور أخبار المسألة في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب القراءة ح 5 ج 4 ص 780 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب قراءة القرآن ح 4 ج 4 ص 880 . ( 3 ) وهو صاب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القراءة ج 3 ص 352 . ( 4 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 232 ، والسيد محمد في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في السجود ج 3 ص 421 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في القراءة ج 8 ص 157 .