السيد علي الطباطبائي

390

رياض المسائل

فكيف يمكن الاستناد إليها أجمع لعدم إمكان المصير إليها بعد تضاد بعضها مع بعض ، مع أن الرواية المشترطة للزيادة عن ثلاث آيات غير صريحة في إرادة التبعيض ، بل ولا ظاهرة لاحتمالها إرادة تكرار السورة الواحدة بقراءتها في كل من ركعتي المكتوبة على حده ! ؟ في هذا هو الذي فهمه منها جماعة ( 1 ) وإن استبعده الشهيد قائلا : إنه لو أريد تكريرها لم يكن للتقييد بزيادتها على ثلاث آيات فائدة ( 2 ) . وربما يناقش فيه : بجواز كراهة تكريرها إذا كانت ثلاث آيات تعبدا . ودفعه بعدم القائل به مشترك الورود بين هذا الاحتمال واحتمال إرادة التبعيض ، إذ كل من قال بجوازه لم يشترط الزيادة عليها ، مع أن اشتراطها على هذا الاحتمال يشعر بورود الرواية للتقية ، لدلالتها على كون البسملة ليست من السورة ، إذ ليس في السور ما يكون مع البسملة ثلاث آيات ، فإن أقصرها الكوثر ، وهي مع البسملة آيات أربع ، فاشتراط الزيادة لا يناسب طريقة الإمامية ، فتكون الرواية من جملة الدلائل على ورود أخبار التبعيض للتقية . ومن جملتها أيضا الموثق كالصحيح ، بل قيل : صحيح ( 3 ) : صلى بنا أبو عبد الله - عليه السلام - أو أبو جعفر - عليه السلام - فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة ، فلما سلم التفت إلينا فقال : أما إني أريد أن أعلمكم ( 4 ) . ونحوه خبر آخر مروي في الوسائل عن العلل ( 5 ) . فتدبر .

--> ( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في القراءة ص 269 س 11 ، والحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في القراءة ج 8 ص 117 ، وكشف اللثام : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 216 س 12 ، وجامع المقاصد : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 43 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في القراءة ص 186 س 22 - 23 . ( 3 ) والقائل هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في القراءة ج 8 ص 117 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب القراءة ح 1 ج 4 ص 738 . باختلاف يسير . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب القراءة ح 3 ج 4 ص 738 .