السيد علي الطباطبائي
388
رياض المسائل
يبق إلا الإسكافي والديلمي ، وهما معلوما النسب ، غير قادح خروجهما بالاجماع . ولذ ادعاه من تقدم ذكرهم من الأصحاب . هذا ، مع أن عبارة الأول المحكية وإن أفادت عدم وجوب كمال السورة إلا أنها ظاهرة في لزوم بعضها . فإنه قال : ولو قرأ بأم الكتاب وبعض سورة في الفرائض أجزأ ( 1 ) . وهو ظاهر في لزوم البعض ، ولم أر من يقول به ممن يوافقه في عدم وجوب السورة بكمالها . ولذا ادعى بعضهم : عدم القائل بالفرق بينه وبين جواز الاقتصار على الحمد وحده ( 2 ) . هذا ، ويحتمل إرادة الإسكافي من الاجزاء : في صحة الصلاة ، بمعنى : أنها جمع التبعيض صحيحة ، وهو يجتمع مع وجوب كمال السورة كما يظهر من عبارة المبسوط المحكية ، حيث قال : قراءة سورة بعد الحمد واجب ، غير أن من قرأ بعض السورة لا يحكم ببطلان الصلاة ( 3 ) . وقريب منه الفاضل في المنتهى ، حيث إنه بعد حكمه بوجوب السورة بكمالها ، وفاقا لأكثر علمائنا حكى المخالفة فيه عن النهاية خاصة ، ثم نقل عن الإسكافي والمبسوط عبارتيهما المتقدمة ، ومال إلى قولهما بعده ، معربا عن تغاير المسألتين ، أي : مسألة وجوب السورة بكمالها ، وعدم صحة الصلاة
--> ( 1 ) - حكاه المحقق عن ابن الجند في المعتبر : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 174 . ( 2 ) الظاهر أنه هو السيد العاملي رحمه الله - في مفتاح الكرامة : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 351 س 9 - مع أنه تتلمذ علن يد المصنف - قدس سره - إلا أنه فرغ السيد العاملي رحمه الله من كتاب الطهارة وبعدها الصلاة في عام 1201 تقريبا وتوفي في عام 1226 ، والمصنف توفي رحمه الله في عام 1231 ، فيمكن أن ينقل منه . ( 3 ) حكاه المحقق في المعتبر : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 174 ، وهذه العبارة المنقولة فيها اختلاف مع الموجود في بين أيدينا ، راجع المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر القراءة وحكامها ج 1 ص 107 .