السيد علي الطباطبائي
386
رياض المسائل
ولولا وجوب السورة لما جاز لأجله ترك الواجب من القيام وغيره ، ووجه التخيير اشتمال كل صورة على ترك واجب ، مع أن ظاهر سوق السؤال قطع السائل بوجوب السؤال ، وإن تردد في ترجيحها على القيام ونحوه حيثما حصل بينهما معارضة وهو - عليه السلام - قرره على معتقده ، والتقرير حجة ، كما تقرر في محله . وبه يظهر وجه دلالة الصحيح على الوجوب : عن الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب ، قال : لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو ، إخفات ، قلت : أيهما أحب إليك : إذا كان خائفا أو مستعجلا يقرأ بسورة أو فاتحة الكتاب ؟ قال : فاتحة الكتاب ( 1 ) . لظهور السؤال في اعتقاد الراوي في أول الحمد والسورة في الوجوب إلى حد سأله عن ترجيح ترك ترك أيهما في حال الاستعجال المرخص له ، فأره - عليه السلام - على معتقده ، غير منكر عليه بأن السورة غير واجبة ، أو أن المستحب كيف يقاوم الواجب سيما وأن يكون مما لا صلاة إلا به ! ؟ . وفي الرضوي : ويقرأ سورة بعد الحمد في الركعتين الأوليين ، ولا يقرأ في المكتوبة سورة ناقصة ( 3 ) . وفي الصحيح أو القريب منه ، المروي عن علل الفضل : عن مولانا الرضا - عليه السلام - : إنما أمر الناس بالقراءة في المكتوبة لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا ، وإنما بدأ بالحمد دون سائر السور لأنه شئ من القرآن ، الخبر ( 3 ) . وهو ظاهر في أنه لا قراءة ولا صلاة حتى يبدأ بالحمد ، ولولا وجوب السورة وتعينها لا بعده في الشريعة لما صح إطلاق لفظ البدأة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب القراءة ح 1 ج 4 ص 732 . ( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلاة المفروضة ص 105 ( ) علل الشرائع : ب 182 في وأصول الاسلام ح 9 ص 260