السيد علي الطباطبائي

380

رياض المسائل

الصحاح فمحمول على محامل ، أقربها التقية ، كما تشعر به جملة من الأخبار . والأصل في جميع ذلك - بعد عدم خلاف فيه بيننا على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر التأسي ، ولزوم الاقتصار على الكيفية المنزلة ، وما هو المتبادر من القراءة المأمور بها في الشريعة . ( و ) على هذا ف‍ ( لا تصح الصلاة مع الاخلال بها عمدا ) حتى ركع ( ولو بحرف ) " منها " حتى التشديد ، فإنه حرف مع زيادة ، ( وكذا الاعراب ) والمراد به : ما يعم حركات البناء توسعا ، ولا فرق فيه بين كونه مغيرا للمعنى وعدمه على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة أصحابنا ، عدا المرتضى في بعض رسائله فيما حكي عنه ، فخص البطلان بالأول تبعا لبعض العامة العمياء ( 1 ) ، وهو شاذ ، بل عن الماتن على خلافه الاجماع ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى ما عرفته ، مع عدم وضوح حجة له ، عدا ما يستدل له من : أن من قرأ الفاتحة على هذا الوجه يصدق عليه المسمى عرفا ، والظاهر أن أمثال تلك التغييرات مما يقع فيه التسامح والتساهل في الاطلاقات العرفية . والمناقشة فيه واضحة ، سيما في مقابلة ما عرفته من الأدلة . ( و ) كذا لو أخل ب‍ ( ترتيب آياتها ( 3 ) ) وحروف كلماتها ولا يختلف الحال ( في ) جميع ذلك بين ( الحمد والسورة ) على القول بوجوبها ، بل يحتمل مطلقا ، ( وكذا ) الحال في الاخلال ب‍ ( البسملة ) عمدا ( في ) كل من ( الحمد والسورة ) تبطل الصلاة به لما عرفته . واحترز بقوله : " عمدا " عما لو أخل بشئ من ذلك حتى ركع نسيانا ، فإنه لا تبطل به الصلاة ، بناء على عدم ركنية القراءة ، كما مضى .

--> ( 1 ) الحاكي هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القراءة ص 186 س 35 - 36 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 166 . ( 3 ) في الشرح المطبوع " آيتها " وفي المخطوطات كلها " آيها " ، والصحيح ما أثبتناه كما في المتن المطبوع .