السيد علي الطباطبائي
374
رياض المسائل
ماشيا على الصلاة جالسا مستقرا ( 1 ) . وفي الاستدلال نظر . هذا مضافا إلى مخالفته الاعتبار ، فإن المصلي قد يتمكن من القيام بمقدار الصلاة ولا يتمكن من المشي بمقدار زمانها وبالعكس ، فينبغي طرحه أو حمله على أن المراد به الكناية عن العجز عن القيام لتلازم العجزين والقدرتين غالبا كما نبه عليه الشهيد في الذكرى ( 2 ) ، فلا مخالفة فيه لمذهب المشهور أصلا ( ولو وجد القاعد خفة نهض متمما ) ( 3 ) للقراءة بعد النهوض إن تمكن منه قبلها أو في أثنائها ، وإن تمكن من بعدها نهض مطمئنا على الأحوط ، وقيل : لا يجب ( 4 ) . ولا خلاف بيننا في أصل لزوم النهوض مع التمكن منه على الظاهر المصرح به في بعض العبائر ( 5 ) ، وفي ظاهر المنتهى دعوى إجماعنا عليه ( 6 ) ، لارتفاع العذر المانع ، ولا يجب استئناف الصلاة ، كما قال به بعض العامة ( 1 ) ، لأصالتي الصحة والبراءة . ( ولو عجز عن القعود ) مطلقا ولو مستندا ( صلى مضطجعا ) بالنص والاجماع على الجانب الأيمن إن أمكن ، وفاقا للمعظم ، فإن لم يمكنه فالأيسر ، كما عن الجامع ( 8 ) والسرائر ( 9 ) ، وعن المعتبر ، وفي الخلاف والمنتهى دعوى إجماعنا
--> ( 1 ) الظاهر أنه هو صاحب جامع المقاصد : كتاب الصلاة في القيام ج 2 ص 205 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في القيام ص 180 س 28 . ( 3 ) في المتن المطبوع : " نهض قائما ختما " . ( 4 ) والقائل هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في القيام ج 8 ص 74 . ( 5 ) وهو صاحب حدائق الناضرة : كتاب الصلاة في القيام ج 8 ص 73 . ( 6 ) منتهى . المطلب : كتاب الصلاة في القيام ج 1 ص 265 س 17 - 18 . ( 7 ) الفقه على المذاهب الأربعة : كتاب الصلاة في صلاة المريض ج 1 ص 500 . ( 8 ) الجامع للشرائع : كتاب الصلاة باب شرح الفعل والكيفية ص 79 . ( 9 ) السرائر : كتاب الصلاة باب صلاة المريض و . . . ج 1 ص 349 .