السيد علي الطباطبائي

355

رياض المسائل

بضده ، والفرض أن التعيين واقعا غير كاف . وبالجملة ، فالجمع بين الكلامين مشكل ، إلا أن يقيد الأول بما إذا حصل اشتراك في المتعبد به واقعا ، كما إذا كان عليه واجب وندب ، أو أداء وقضاء ، ولا ريب في اشتراط قصد الوجه حينئذ ، كما قدمنا . والشاهد على هذا التقييد كلامهم هنا ، لكن مقتضى ذلك الاكتفاء باشتراط نية التعيين عن نية الوجه ، فلا وجه لاشتراطها أيضا ، إلا لزومه مطلقا ولو كان المتعبد به في الواقع واحدا ، وربما يشير إليه أيضا ما قدمناه عن المنتهى من التفريعات . فتأمل جدا . وكيف كان ، فالمتجه على ما قدمنا صحة ما حكموا به هنا ، من غير خلاف أجده ، إلا من المحقق الثاني ، فأوجب مع التخيير نية ، أحدهما ( 1 ) ، واحتمله الشهيد - رحمه الله - في الذكرى . قال : لأن الفرضين مختلفان ، فلا يتخصص أحدهما إلا بالنية ، وعلى الأول لو نوى أحدهما فله العدول إلى الآخر ، وعلى الثاني يحتمل ذلك ، لأصالة بقاء التخيير ، ويحتمل جواز العدول من التمام إلى القصر دون العكس ، كي لا يقع الزائد بغير نية ( 2 ) . وهو كما ترى . ( ويتعين استحضارها عند أول جزء من التكبير ) ، خاصة ، أو مستمرة إلى انتهائه ، أو بين الألف والراء ، أو قبله متصلة به بحيث يكون آخر جزء منها عند أول جزء منه ، على اختلاف الآراء بعد اتفاقها على لزوم أصل المقارنة في الجملة ، على الظاهر المصرح به في كلام جماعة . ويظهر من التذكرة دعوى الاجماع على صحة العبادة بالمقارنة بالمعنى

--> ( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في النية ج 2 ص 231 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في النية ص 177 س 25 - 27 .