السيد علي الطباطبائي

349

رياض المسائل

( وأما المقاصد فثلاثة ) ( الأول ) : في بيان ( أفعال الصلاة ) ( وهي : واجبة ومندوبة ) . ( فالواجبات ثمانية ) ( الأول : النية ( 1 ) : وهي ركن ) والمراد به : ما يلتئم منه الماهية مع بطلان الصلاة بتركه عمدا وسهوا كالركوع والسجود ، وربما قيد بالأمور الوجودية المتلاحقة ، ليخرج التروك كترك الحدث في الأثناء ، فإنها لا تعد أركانا عندهم . ويمكن أن يكون المراد بالركن : ما يبطل الصلاة بتركه مطلقا ، فيكون أعم من الشرط ، ولكنه بعيد وخلاف المصطلح عليه بينهم . ولذا قال الماتن بعد الحكم بالركنية : ( وإن كانت بالشرط أشبه ) ولو صح الركنية بهذا المعنى بينهم لما كان بينها وبين الشرطية منافاة ، فلا وجه لجعله لها مقابلا للركنية . وكيف كان ، فلا خلاف في ركنيتها بهذا المعنى ، وادعى عليه جماعة اتفاق العلماء ( 2 ) . وهو الحجة بعد الكتاب والسنة المستفيضة ، الدالة على اعتبار

--> ( 1 ) في المتن المطبوع " في النية " . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في النية ج 1 ص 111 س 7 ومنتهى المطلب : كتب الصلاة في النية ج 1 ص 266 س 20 ، والتنقيح الرائع : كتاب الصلاة في النية ج 1 ص 192 .