السيد علي الطباطبائي

342

رياض المسائل

على عدم كونه سنة ، لا أنه محرم مطلقا ولو مع عدم قصد الشرعية . وبالجملة : الظاهر أن محل النزاع الذي يدعى فيه الاجماع إنما هو التثويب الذي يفعل بقصد الاستحباب ، كما عليه العامة ( 1 ) . ولذا ، أن المحقق الثاني مع تصريحه أو لا بالتحريم مطلقا قال بعد الاستدلال عليه ، ونقل معارضه من الأقوال والأخبار : نعم لو قاله معتقدا أنه كلام خارج من . الأذان اتجه القول بالكراهة ، لكن لا يكون بينه وبين غيره من الكلام فرق على أن البحث فيه مع من يقول باستحبابه في الأذان وعده من الفصول ، فكيف يعقل القول بالكراهة ؟ ( 2 ) انتهى . ولنعم ما أفاد وأجاد رحمه الله . ويعضده ما في كتاب زيد النرسي ، عن مولانا الكاظم - عليه السلام - : الصلاة خير من النوم بدعة بني أمية ، وليس ذلك من أصل الأذان ، ولا بأس إذا أراد الرجل أن ينته الناس للصلاة أن يناديهما بذلك ، ولا يجعله من أصل الأذان ، فإنا لا نراه أذانا ( 3 ) . فتأمل . وبه يجمع بين القول بالكراهة والتحريم ، بحمل الأول على صورة عدم قصد الاستحباب ، والثاني على قصده . فلا خلاف في المسألة إلا من الإسكافي ، حيث قال : لا بأس به في أذان الفجر ( 4 ) . والجعفي حيث قال : تقول في أذان صلاة الصبح بعد قولك " حي على خير العمل " : " الصلاة خير من النوم " مرتين وليستا من الأذان ( 5 ) . وظاهرهما

--> ( 1 ) ابن عمر والحسن البصري وابن سيرين وغيرهم ، راجع المغني لابن قدامة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 419 س 12 . ( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 195 . ( 3 ) بحار الأنوار : كتاب الصلاة ب 35 في الأذان والإقامة و . . . 84 ص 172 ، ذيل الحديث 76 . ( 4 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 169 س 36 . ( 5 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 169 س 36 ، وص 175 س 17 .