السيد علي الطباطبائي

33

رياض المسائل

( الثانية : في ) بيان ( المواقيت ) والمراد بها هنا : مواقيت الصلات الخمس ونوافلها . ( والنظر ) فيها يكون تارة ( في تقديرها ) وتعيينها ( و ) أخرى في ( لواحقها ) . ( أما الأول ) فاعلم : أن ( الروايات فيه مختلفة ) كالفتاوى بعد اتفاقهما على أن الزوال أول وقت الظهرين ، والغروب آخر وقتهما وأول وقت المغرب ، والفجر الثاني أول وقت صلاته ، وطلوع الشمس آخر وقتها . وتأتي الإشارة إلى مواضع اختلافاتهما في أثناء البحث إن شاء الله تعالى ، ( ومحصلها ) الذي عليه الفتوى . ويظهر من الجمع بينها هو ( اختصاص الظهر عند الزوال بمقدار أدائها ) تامة الأفعال والشروط بأقل واجباتها ، بحسب حال المكلف باعتبار كونه مقيما ومسافرا ، صحيحا ومريضا ، سريع القراءة والحركات وبطئها ، مستجمعا بعد دخول الوقت لشروط الصلاة أو فاقدها ، فإن المعتبر قدر أدائها وأداء شرائطها المفقودة . ( ثم ) بعد مضي هذا المقدار من الزوال ( يشترك الفرضان في الوقت ، والظهر مقدمة ) على العصر ، إلا مع النسيان ، فتصح العصر لو صلاها قبل الظهر ناسيا مطلقا ، وهذه فائدة الاشتراك ( حتى يبقى للغروب مقدار أداء العصر ) خاصة على الوجه المتقدم ( فتختص ) العصر ( به ) . ( ثم يدخل وقت المغرب ، فإذا مضى مقدار أدائها ) على الوجه الذي