السيد علي الطباطبائي
31
رياض المسائل
على الركعتين ، والنقص عنهما من دون تشهد وتسليم بعدهما . وكما صرح جماعة ، ومنهم الحلي في السرائر ، مدعيا الاجماع عليه ، خلافا لظاهري الشيخ في الخلاف ( 2 ) والفاضل في المنتهى ( 3 ) ، فعبرا عن المنع ب " لا ينبغي والأفضل " وادعى الأول الاجماع عليه ، لكنهما ذكرا بعيد ذلك ما يعرب عن إرادتهما منهما التحريم ، بل صرحا به أخيرا ، فلا خلاف لهما . ( وللوتر ) تشهد وتسليم ( بانفراده ) إجماعا منا على الظاهر المستظهر من عبارتي الخلاف والمنتهى ، وبه صرح جماعة من متأخرينا ، والصحاح به مستفيضة . منها : عن الوتر أفصل أم وصل ؟ قال : فصل ( 4 ) . وظاهره - كغيره - لزومه ، ويقتضيه قاعدة توقيفية العبادة ، ولزوم الاقتصار على ما ثبت عن صاحب الشريعة . والنصوص المرخصة للوصل شاذة ، غير مكافئة لما سبقها من وجوه شتى وإن تضمنت الصحيحين ( 5 ) وغيرهما ، مع عدم صراحتهما ( 6 ) ، لا احتمال حمل التسليم في الأولين المخير بينه وبين عدمه فيهما على التسليم المستحب - يعني السلام عليكم - ولا بعد فيه ، سيما مع شيوع إطلاقه على الصيغة المزبورة في النصوص والفتاوى إطلاقا شائعا ، بحيث يفهم كون الاطلاق عليها حقيقيا ،
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أعدادها ج 1 ص 193 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 267 في أن النافلة ركعتان ركعتان ج 1 ص 527 ، وفيه : ( ينبغي . . . أن يتشهد ) . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في أن النافلة ركعتان ج 1 ص 196 س 25 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 12 ج 3 ص 47 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 16 وح 17 ج 3 ص 48 . ( 6 ) في ( مش ) و ( م ) و ( ق ) " صراحتها " .