السيد علي الطباطبائي

276

رياض المسائل

يصلي بين يديه ، ولا عن يمينه ، ولا عن يساره ، لأن الإمام لا يتقدم ولا يساوى . ولأنه في التهذيب مكتوب : إلى الفقيه - عليه السلام - وفي الاحتجاج : إلى صاحب الأمر - عليه السلام - والحق أنه ليس شئ منهما من الاضطراب في شئ ( 1 ) انتهى . وهو حسن ، ولم يجب عن شبهه ضعف السند في التهذيب مؤذنا بالاذعان له ، وفيه نظر ، فإن الشيخ - رحمه الله - وإن لم يبين طريقه في كتاب الحديث لكن قال في الفهرست في ترجمته : أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة منهم : محمد بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلهم ( 2 ) ، . وهو ظاهر في صحة طريقه إليه مطلقا ، ولذا نص بصحته جماعة من أصحابنا . نعم ، رواية الطبرسي ضعيفة ، فلا يمكن الاستناد إليها للمنع عن الصلاة محاذيا للإمام - عليه السلام - ، مع تصريح الصحيحة بجوازها ، مضافا إلى نصوص كثيرة بجوازها في زيارة الحسين - عليه السلام - وغيره من الأئمة - عليهم السلام - ، بل صرح بعضها بأنها أفضل من الصلاة خلفه - عليه السلام - ( 3 ) ، مع أنه لا قائل بالمنع أجده بين الأصحاب ، عدا نادر من متأخري المتأخرين ، وظاهرهم الاطباق على خلافه ، ولكنه أحوط ، ( إلا مع حائل ) أو بعد عشر أذرع ، فيرتفع المنع مطلقا ، للموثق المصرح به في الثاني ( 4 ) . وأما ارتفاعه مع الأول ، فهو وإن لم نجد عليه من النص أثرا إلا أن معه يخرج عن مفهوم ألفاظ النصوص والفتاوى ، وإلا لزمت الكراهة وإن حالت جدران معه ، مع أنه لا خلاف في زوال المنع في المقامين وإن اختلفت العبارات

--> ( 1 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 199 س 1 . ( 2 ) الفهرست : باب محمد رقم 604 ص 163 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ب 52 من أبواب المزار وما يناسبه ح 3 ج 10 ص 327 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب مكان المصلي ح 5 ج 3 ص 454 .