السيد علي الطباطبائي
271
رياض المسائل
بحرام فيه إجماعا . ولا يجوز استعماله في المعنى الحقيقي والمجازي على الأشهر الأقوى ، مع كونها وجه جمع بينها وبين جملة من المعتبرة ، مصرحة بالجواز في بيت الحمام ومعاطن الإبل . ففي الصحيح : عن الصلاة في بيت الحمام ، فقال : إذا كان موضعا نظيفا فلا بأس ( 1 ) . ونحوه الموثق ( 2 ) . وفي مثله : عن الصلاة في أعطان الإبل ، وفي مرابض البقر والغنم ، فقال : إن نضحته بالماء وكان يابسا فلا بأس ( 3 ) . هذا وربما حمل كلام المفيد على إرادته من : " لا يجوز " الكراهة ، كما شاع استعماله فيها في عبائره ، ولا بأس به ، وعليه فلا خلاف إلا من التقي ، ولا ريب في ندرته وضعف قوله ذو أضعف منه تردده في الفساد ، مع كونه مقتضى النهي المتعلق في النصوص بالصلاة التي هي من العبادات . وأما ما يقال : من عدم نهي في بطون الأودية ( 4 ) فمحل مناقشة . في المروي في الفقيه في جملة المناهي المنقولة عنه - صلى الله عليه وآله - : أنه نهى أن يصلي الرجل في المقابر والطرق ، والأرحية ، والأودية ، ومرابض الإبل ، وعلى ظهر الكعبة ( 5 ) . ويستفاد من هذه الرواية ، حيث تضمنت النهي عنها في مرابض الإبل ، التي هي مطلق مباركها صحة ما في العبارة ، وعليه الفقهاء ، كما في السرائر ( 6 )
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب مكان المصلي ح 1 ج 3 ص 466 . ( 2 ) نفس المصدر ج 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب مكان المصلي ح 4 ج 3 ص 443 . ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 3 ص 230 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 244 س 43 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : باب ذكر جمل من مناهي النبي ( ص ) ح 4968 ج 4 ص 9 . ( 6 ) السرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي ج 1 ص 266 .