السيد علي الطباطبائي

264

رياض المسائل

( ولا تشترط طهارة موضع الصلاة إذا لم تتعد نجاسته إلى المصلي أو محموله الذي تشترط طهارته على وجه يمنع من الصلاة ( ولا طهارة مواقع المساجد ( 1 ) ) السبعة ( عدا موقع ( 2 ) الجبهة ) فيعتبر طهارة القدر المعتبر منه في السجود مطلقا إجماعا فيه كما يأتي . وعدم اعتبار الطهارة فيما عداه مطلقا مشهور بين الأصحاب على الظاهر المصرح به في كلام جماعة ، بل لا يكاد يعرف فيه خلاف ، إلا من المرتضى والحلبي ، فاعتبرا طهارة مكان المصلي مطلقا وإن اختلفا في تفسيره بالمساجد السبعة خاصة كما عليه الثاني ، أو مطلق مكان المصلي كما عليه المرتضى ( 3 ) . ولا حجة لهما يعتد بها عدا ما يستدل لهما من الموثقين ، المانع أحدهما : عن الصلاة على الموضع القذر ، يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ، ولكنه قد يبس ( 4 ) . وثانيهما : عن الصلاة على الشاذكونة ( 5 ) التي يصيبها الاحتلام ( 6 ) . ومن قوله تعالى : " والرجز فاهجر " ( 7 ) ولا هجر إذا صلى عليه ، ووجوب تجنيب المساجد النجاسة ، وإنما هو لكونها مواضع الصلاة والنهي عنها في المزابل والحمامات ، وهي مواطن النجاسة ، وفي الجميع نظر ، لضعف الخبرين

--> ( 1 ) في المتن المطبوع : " موضع السجدة " . ( 2 ) في المتن المطبوع : " موضع " . ( 3 ) لم نعثر عليه في كتبه الموجودة عندنا - ولعله موجود في المصباح - ، ولكن نقله عنه في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 150 س 22 . والكافي في الفقه : في الصلاة ص 140 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1042 . ( 5 ) الشاذكونة : ثياب غلاظ مضربة تعمل باليمن . ( القاموس المحيط : ج 4 ص 241 ) . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب النجاسات ح 6 ج 2 ص 1044 . ( 7 ) المدثر : 5 .