السيد علي الطباطبائي
256
رياض المسائل
مرجعه إلى دعوى حصوله ولو استصحابا . وهو من السيد غريب ، لعدم مصيره إلى حجيته . وعن المبسوط أنه قال : فإن صلى في مكان مغصوب مع الاختيار لم تجز الصلاة فيه ، ولا فرق بين أن يكون هو الغاصب ، أو غيره ممن أذن له في الصلاة فيه ، لأنه إذا كان الأصل مغصوبا لم تجز الصلاة فيه ( 1 ) . وليس فيه أيضا مخالفة لما ذكرنا من الصحة مع الإذن ، لاحتمال كون المراد من الإذن هو الغاصب ، لا المالك ، كما أفهمه الفاضل في كتبه ( 2 ) وإن استبعده الشهيد - رحمه الله - وقرب العكس ، وفاقا للماتن ( 3 ) . وقال : لأنه لا يذهب الوهم إلى احتماله ، ولأن التعليل لا يطابقه ( 4 ) . وفيه منع ، ووجهه بأن المالك لما لم يكن متمكنا من التصرف فيه لم يفد إذنه الإباحة كما لو باعه ، فإنه باطل لا يبيح المشتري التصرف فيه . واحتمل أن يريد الإذن المستند إلى شاهد الحال ، لأن طريان الغصب يمنع من استصحابه كما صرح به الحلي قال : ويكون فيه التنبيه على مخالفة المرتضى ، وتعليل الشيخ مشعر بهذا ( 5 ) انتهى . أقول : وفاقا لبعض المحققين ، والظاهر اختلاف الأمكنة والملاك والمصلين والأحوال والأوقات في منع الغصب من استصحاب الإذن الذي شهدت به الحال ( 6 )
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر ما يجوز الصلاة فيه من المكان وما لا يجوز ج 1 ص 84 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 241 س 32 ، ونهاية الإحكام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 341 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 87 ( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 2 ص 109 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 150 س 10 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 150 س 10 . ( 6 ) منم : المحقق الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 195 س 9 .