السيد علي الطباطبائي

251

رياض المسائل

قال في الذكرى ، معترضا على الموثقة : إنه يلزم من العمل بها أحد الأمرين : إما اختصاص المأمومين بعدم الايماء مع الأمن ، أو عمومه لكل عار أمن ، ولا سبيل إلى الثاني ، والأول بعيد ( 1 ) . قلت : مع احتمال ركوعهم وسجودهم بوجوههم فيها ركوعهم وسجودهم على الوجه الذي لهم ، وهو الايماء ، ولذا عن نهاية الإحكام أنها متأولة ( 2 ) ، وفي التحرير والمختلف والتذكرة التردد ( 3 ) . ولا وجه له لما عرفته . واطلاق النص والفتوى يقتضي جواز الصلاة عاريا ولو أول الوقت مطلقا ، كما عليه الأكثر خلافا لجماعة ، فأوجبوا التأخير : إما مطلقا كما عليه جملة منهم ( 4 ) وبشرط . أو بشرط رجاء حصول الساتر لا يترك مهما أمكن . ففي الخبر المروي عن قرب الإسناد : من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلي حتى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثيابا ، فإن لم يجد صلى عاريا جالسا يومي إيماء ، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ، فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ، ثم صلوا كذلك فرادى ( 6 ) .

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 142 س 26 ، وفيه اختلاف . ( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 371 . ( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 32 س 14 - 15 ، ومختلف الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 84 س 15 - 18 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 94 س 17 - 18 . ( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصلاة في الصلاة الضرورة . . . ج 3 ص 49 ، والمراسم : كتاب الصلاة في باقي القسمة ص 76 . ( 5 ) منهم المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 108 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 239 س 30 ، ومدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 196 ، وواثق الناضرة : كتاب الصلاة في ستر العورة ج 7 ص 45 ، وغيرهم . ( 6 ) قرب الإسناد : ص 66 .