السيد علي الطباطبائي
249
رياض المسائل
وبه صرح أكثر الأصحاب من غير خلاف يعرف ، إلا من ابن زهرة ، فنص على أن الايماء إذا صلى جالسا ، فإن صلى قائما ركع وسجد ( 1 ) . ونحوه عن الفاضل في النهاية ، لكن مرددا في الأخير ، مستقرا بالايماء فيه أيضا ( 2 ) . قيل : ووجه فرقهما بين الحالتين الأمن حال القيام ، فلا وجه لترك الركوع والسجود ، بخلاف حالة الجلوس ، لعدم الأمن فيها ( 3 ) . وفيه بعد تسليمه : أنه اجتهاد في مقابلة النص المعتبر . والديلمي فلم يذكره أصلا ، وكذا الشيخ وابن حمزة والقاضي فلم يذكروه أيضا ، إلا في صلاة العراة جماعة ، فأوجبوا الايماء على الإمام خاصة ( 4 ) . قيل : وعليه الاصباح والجامع ( 5 ) ، للموثق : يتقدمهم إمامهم ، فيجلس يجلسون خلفه ، فيومئ بالركوع والسجود ، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم ( 6 ) . ورجحه الفاضلان في المعتبر والمنتهى ، والشهيد في الدروس ، لقوة الموثق ( 7 ) . قال في المنتهى : لا يقال : إنه قد ثبت أن العاري مع وجود غيره يصلي بالايماء .
--> ( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في صلاة المضطر ص 499 س 8 . ( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 368 . ( 3 ) والقائل هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 191 س 3 - 4 ( 4 ) النهاية : كتاب الصلاة باب صلاة المريض والموتحل و . . . ص 130 ، والوسيلة : كتاب الصلاة في بيان أحكام الجماعة ص 107 ، والمهذب : كتاب الصلاة باب صلاة العراة ج 1 ص 116 . ( 5 ) والقائل هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 191 س 5 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 328 . ( 7 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 157 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 245 السطر الأخير . والدروس الشرعية : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 26 س 10 - 11 .