السيد علي الطباطبائي

241

رياض المسائل

عليها ، وليس فيه : أنه ما كان على رأسها من الخمار إلا قدر قليل تستر به الشعر الذي فوق الأذنين خاصة ، بل ظاهر قوله : " وارت شعرها " كون خمارها - عليها السلام - كالخمر المتعارفة ، أو دونها بحيث يستر الشعر المنسدل على الكتفين والعنق غالبا . وليس فيها : أنها - عليها السلام - جمعت الشعر كله تحت ذلك الخمار وحينئذ يكون الخمار المزبور ساترا للعنق أيضا ، لاستلزام ستر الشعر المنسدل عليه ستره قطعا . فتأمل جدا . ( والأمة والصبية ) غير البالغة ، ( تجتزئان بستر الجسد ) خاصة ، ولا يجب عليهما ستر الرأس إجماعا من العلماء كافة ، إلا الحسن البصري كما حكاه الشيخ في الخلاف ( 1 ) والفاضلان ( 2 ) والشهيدان ( 3 ) والمحقق الثاني ( 4 ) . والصحاح به مع ذلك مستفيضة ( 5 ) ، مضافا إلى غيرها من المعتبرة ، لكن أكثرها مختصة بالأمة . وأما الصبية فقل استدل على عدم الوجوب في حقها جماعة بأنه : " تكليف وليست من أهله " ( 6 ) . وبالموثق : لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس .

--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 145 في ستر العورة ج 1 ص 396 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 103 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 237 س 10 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 140 س 5 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 217 س 26 . ( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 98 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 297 . ( 6 ) منهم جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 98 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 237 س 28 ، وكاشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 189 س 34 .