السيد علي الطباطبائي
235
رياض المسائل
الثاني ( 1 ) والذكرى ( 2 ) على عدم وجوب سترهما ، بل ظاهر الأخيرين كونه مجمعا عليه بين العلماء ، إلا نادرا من العامة العمياء . فإيجاب سترهما ضعيف ، سيما مع مخالفته الأصل ، وعدم معلومية كونهما عورة ليجب سترهما ، لعدم دليل عليه ، إلا الاجماع المحكي في المنتهى وغيره على كونها جملة عورة . وهو عام مخصص بما مر من الاجماع المحكي فيه أيضا على عدم وجوب سترهما ، مع ما عرفت من الذكرى من جعل العورة فيها ما عدا المستثنيات خاصة ، مؤذنا بعدم كونها عورة كما صرح به الفاضل في المختلف وغيره ، بل هو المشهور فتوى ورواية . لكن في الوجه والكفين خاصة ، حيث جوزوا النظر إليهما للأجنبي في الجملة ، أو مطلقا ، كما سيأتي بيانه في كتاب النكاح مفصلا إن شاء الله تعالى . ولذا لا يتأتى لنا القطع بكون المرأة بجملتها عورة من جهة الاجماع لمكان الخلاف . نعم ، في جملة من النصوص العامية والخاصية ما يدل عليها ، لكنها بحسب السند قاصرة . ودعوى جبرها بفتوى العلماء غير ممكنة على سبيل الكلية ، بل هي جابرة في الجملة . وأضعف منه ما يستفاد من إطلاق الكتب الثلاثة بعد الاقتصاد ( 3 ) ، من لزوم ستر الوجه أيضا المخالفة - زيادة على ما مر لاجماع العلماء كما عن المعتبر والذكرى والمختلف والتذكرة وغيرها ، من دون أن يستثنوا أحدا . ولعله لبعد ( 4 ) دخول الوجه في إطلاق تلك الكتب ، بل في السرائر حكى
--> ( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 96 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 139 س 35 . ( 3 ) لا يخفى أن المذكور قبلا بعد كتاب الاقتصاد كتابين لا ثلاث ، فراجع . ( 4 ) في نسخة ( م ) و ( ش ) " لتعدد " بدل " لبعد " .