السيد علي الطباطبائي
231
رياض المسائل
العورة ( 1 ) . وقصور الاسناد والدلالة في بعضها مجبور بالشهرة ، وعدم قائل بالفرق بين الطائفة . ( وستر ما بين السرة والركبة أفضل ) كما هو المشهور بل في الخلاف الاجماع عليه ( 2 ) وأوجبه القاضي ( 3 ) . ولعله للخبر المروي في قرب الإسناد للحميري : إذا زوج الرجل أمته فلا ينظر إلى عورتها ، والعورة ما بين السرة والركبة ( 4 ) . وفيه مع ، عدم وضوح السند ، وعدم المقاومة لما مر ظهوره في عورة الأمة ، لا الرجل ، أو العورة المطلقة على بعد ، فهو على التقديرين مخالف للاجماع فتوى ونصا على أن المرأة مطلقا جميع جسدها عورة ، إلا الوجه وما شابهه مما ستأتي إليه الإشارة . وتقييده بالرجل بعيد عن سياقه . ولو سلم فلا يبعد حمله على التقية ، فإن القول بذلك نسبه في المنتهى إلى مالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ، وأصحاب الرأي وأكثر الفقهاء ( 5 ) . ويعضده أن الراوي حسين بن علوان وهو عامي . وفي الخبر : أن أبا جعفر - عليه السلام - اتزر بإزار وغطى ركبتيه وسرته ، ثم أمر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجا من الإزار ، ثم قال : اخرج عني ، ثم طلى هو ما تحته بيده ، ثم قال : هكذا فافعل ( 6 ) . وفيه دلالة على استحباب ستر
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في كتب الحديث ، والظاهر أن المصنف نقلها من كشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 188 س 21 ، فراجع . ( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 149 في المراد من العورة ج 1 ص 398 . ( 3 ) التهذيب : باب الصلاة باب ستر العورة ح 1 ص 83 . ( 4 ) قرب الإسناد : ص 50 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في ستر العورة ح 1 ص 236 س 11 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب آداب الحمام ح 1 ج 1 ص 388 ، باختلاف يسير .