السيد علي الطباطبائي
227
رياض المسائل
وفي البيان : كراهة شد الوسط الذي جعل الرواية كناية عنه إلى المبسوط خاصة ، دون الجماعة ( 1 ) ظاهر في المغايرة بينه وبين القباء المشدود ، ولذا جعلهما مكروهين ، مؤذنا بتغايرهما في الدروس . فقال : ويكره في قباء مشدود في غير الحرب ومشدود الوسط ( 2 ) . أقول : وما عزاه إلى المبسوط هو خيرته أيضا في الخلاف قال : ويكره أن يصلي وهو مشدود الوسط ، ولم يكره ذلك أحد من الفقهاء ، دليلنا إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ( 3 ) . وهو ظاهر شيخنا أيضا في الروضة ، فقال : ويمكن الاكتفاء في دليل الكراهة بمثل هذه الرواية ، مشيرا بها إلى ما في الذكرى من الرواية النبوية ( 4 ) . وهو حسن . قيل : وبكراهته يمكن أن يستدل على كراهية القباء المشدود بالفحوى ، لأن كراهة الصلاة مع التحزم الذي ليس فيه إلا قليل . شد يستلزم كراهيتها في القباء المشدود الذي هو أكثر شدا بطريق أولى . إلا أن يقال : إن الفقهاء لم يفتوا بكراهة التحزم ، والقياس بطريق إلى حجة إذا كان الحكم في المقيس عليه مقبولا ( 5 ) . وفيه نظر ، لعدم وضوح الأولوية بعد احتمال كون القباء له مدخلية في الكراهة كما هو ظاهر الجماعة ، وليس كل متحزم عليه من نحو القميص والرداء وغيرهما قباء ، بل هو
--> ( 1 ) البيان : في مكروهات اللباس في الصلاة ، وفيه : وكذا يكره شد الوسط عند الشيخ ، ص 59 س 13 . ( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 25 س 21 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 252 في كراهة شد الوسط ج 1 ص 509 . ( 4 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 532 . ( 5 ) والقائل هو صاحب حاشية مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 167 ، ( الطبعة الحجرية ) .