السيد علي الطباطبائي

218

رياض المسائل

يستحب أن يجتنب وتسقط الكراهة مع ستره وقوفا في الكراهة على موضع الوفاق ( 1 ) . وهو حسن ، إلا ما يستشعر منه من لزوم الاقتصار في الكراهة على محل الوفاق ، فإن فيه نظرا ، لما عرفت مرارا من جواز التسامح فيها ، والاكتفاء في إثباتها ، بقول فقيه واحد ، فضلا عن إطلاق روايات بالمنع كما فيما نحن فيه . فإطلاق الكراهة لا بعد فيه لولا الاتفاق على الظاهر ، ممن عدا المقنع على عدمها إذا كان مستورا . ( و ) أن يصلي ( في ثوب يتهم صاحبه ) بعدم التوقي من النجاسة ، أو بمساورته له وهو نجس بلا خلاف أجده ، إلا من المبسوط ، فمنع عن الصلاة في ثوب عمله كافر ، أو أخذ ممن يستحل شيئا من النجاسات أو المسكرات ، معللا بأن الكافر نجس ( 2 ) . وتبعه الحلي للتعليل قائلا : إن إجماع أصحابنا منعقد على أن أسئار جميع الكفار نجسة ، بلا خلاف بينهم ( 3 ) ، وهو خيرة الإسكافي ، لكن مع اضطراب لكلامه فيه ( 4 ) . وما ذكروه من المنع حسن ، مع العلم بالمباشرة برطوبة كما يفهم من تعليلهما ، بناء على أن نجاسة الكفار عينية لا تؤثر في الملاقي ، إلا بالمباشرة له برطوبة قطعا مطلقا . ولعله لذا لم ينقل الخلاف هنا كثير من الأصحاب ، معربين عن عدم خلاف فيه ومحل نظر ، مع عدم العلم بذلك ، بل تجوز الصلاة حينئذ مطلقا ولو كان حصول النجاسة بالمباشرة رطبا مظنونا ، بناء على الأقوى من اشتراط

--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 98 ، باختلاف يسير . ( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 84 . ( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة باب القول في لباس المصلي ج 1 ص 269 . ( 4 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 80 س 15 .