السيد علي الطباطبائي
210
رياض المسائل
غيرها نفي الخلاف فيه بين علمائنا للصحيح : إياك والتحاف الصماء ، قلت : وما التحاف الصماء ؟ قال : أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد ( 1 ) . وبه فسر في معاني الأخبار ( 2 ) والنهاية والمبسوط والوسيلة وفيها : أنه فعل اليهود ( 3 ) ، وتبعهم المتأخرون ، ونسبه في الروضة والروض إلى المشهور ( 4 ) مشعرا بوقوع الخلاف فيه ، ولم أجده بيننا ، ولعله لأهل اللغة وفقهاء العامة ، ولا عبرة بمقالتهم في مقابلة الرواية الصحيحة الصريحة ، المعتضدة بالشهرة الظاهرة والمحكية . وخصوص المروي في معاني الأخبار : أنه - صلى الله عليه وآله - نهى عن لبستين : اشتمال الصماء ، وأن يلتحف الرجل بثوبين ، ليس بين فرجه وبين السماء شئ . قال : وقال الصادق - عليه السلام - : التحاف الصماء هو أن يدخل الرجل رداءه تحت إبطه ، ثم يجعل طرفيه على منكب واحد ( 5 ) . لكن ظاهره كون المراد : إدخال أحد طرفي الثوب من تحت أحد الجانبين ، والطرف الآخر من تحت الجناح الآخر ، ثم جعلهما على منكب واحد .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 289 . ( 2 ) معاني الأخبار : باب معنى المحاقلة والمزابنة والعرايا و . . . ص 281 - 282 ( 3 ) النهاية . : كتاب الصلاة باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب و . . . ص 98 ، والمبسوط : كتاب الصلاة فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس ج 1 ص 83 ، والوسيلة : كتاب الصلاة في بيان ما يجوز فيه الصلاة ص 88 . . ( 4 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في الستر ج 1 ص 530 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 209 س 28 . ( 5 ) معاني الأخبار : باب معنى المحاقلة والمزابنة والعرايا و . . . محس 281 .