السيد علي الطباطبائي

185

رياض المسائل

العامة زمان صدور الرواية لم يقولوا به . هذا مع معارضة الرواية بصريح بعض المعتبرة كالرضوي : لا تصل في ديباج ولا في حرير - إلى أن قال - : ولا في ثوب إبريسم محض ، ولا في تكة إبريسم ، وإذا كان الثوب سداه إبريسم ، ولحمته قطن أو كتان أو صوف فلا بأس بالصلاة فيه ( 1 ) . ويستفاد منها - زيادة على ذلك - : إطلاق الحرير على المنسوج من الإبريسم ، فيشمل نحو القلنسوة . ونحوه في ذلك الصحاح المتقدمة المعبرة في السؤال : بالقلنسوة من الحرير . والاطلاق وإن كان أعم من الحقيقة ، إلا أن أمارتها فيه هنا موجودة ، لعدم صدق سلب الحرير عن القلنسوة المعمولة منه بلا شبهة . وحيث ثبت شمول الحرير لنحو المعمول منه مما لا تتم فيه الصلاة ظهر شمول الاطلاقات المانعة عن لبسه مطلقا ، وفي الصلاة له جدا ، فمنع الاطلاقات لا وجه له جدا . فإذا المنع أقوى . ( 2 ) ( وهل يجوز الركوب عليه والافتراش به ) فيه تردد ( المروي نعم ) . ففي الصحيح : عن الفراش الحرير ، ومثله من الديباج والمصلى الحرير يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة عليه ؟ قال : يفترشه ويقوم عليه ، ولا يسجد عليه ( 3 ) . وفي الخبر : لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة ، فيجعله غلاف مصحف ، أو يجعله مصلى يصلي عليه ( 4 ) . وهو المعروف بين الأصحاب ، كما في المدارك

--> ( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 20 في اللابس وما لا يجوز فيه الصلاة ص 157 . باختلاف يسير . ( 2 ) في المتن المطبوع " له " بدل " به " . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 274 ، باختلاف . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 274 ، باختلاف .