السيد علي الطباطبائي
160
رياض المسائل
جماعة ( 1 ) من الأصحاب ، لاختصاص أدلة المنع نصا وفتوى بحكم التبادر ، وغيره بغير ذلك جدا ، مع لزوم العسر والحرج والضيق في التجنب عن نحو ذلك قطعا ، ومخالفته لاجماع المسلمين ، بل الضرورة أيضا . ويعضد المختار ما سيأتي من الأخبار المانعة عن الصلاة في الخز المغشوش بوبر الأرانب ( 2 ) . فتأمل . والمانعة عن الصلاة في الثياب الملاصقة لوبر الأرانب والثعالب ( 3 ) ، بناء على أن الظاهر أن وجه المنع فيها إنما هو احتمال تساقط الشعرات منهما عليها ، ولا يتم إلا بتقدير المنع عن الصلاة معها مطلقا . ( ويجوز استعماله ) أي كل من جلد ما لا يؤكل لحمه وصوفه وشعره ووبره ( لا في الصلاة ) مطلقا ولو أخذ من ميتة ( إلا إذا كانت نجسة العين ، أو كان المأخوذ منه جلده ) ( 4 ) . ( ولو كان ) كل من المذكورات ( مما يؤكل لحمه ) شرعا ( جاز ) استعماله ( في الصلاة وغيرها ) مطلقا ، فيما عدا الجلد . ويشترط التذكية فيه ، وإلا فهو ميتة ، بلا خلاف في الجواز في شئ من ذلك أجده ، بل عليه في المتخذ من مأكول اللحم إجماع الإمامية في عبائر جماعة ( 5 ) والنصوص به مع ذلك - بعد الأصل ( 6 ) - مستفيضة .
--> ( 1 ) منهم : المحدث البحراني في الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في حكم فضلات الانسان ج 7 ص 84 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 262 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب لباس المصلي ح 4 وح 8 ج 3 ص 258 و 259 . ( 4 ) ما بين القوسين لا يوجد في نسخة ( مش ) و ( م ) . ( 5 ) منهم : العلامة في تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة : في جنس لباس المصلي ج 1 ص 94 س 32 ، والمحقق في المعتبر : كتاب الصلاة في لباس الصلي ج 2 ص 83 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 80 . ( 6 ) جملة " بعد الأصل " أثبتناها من المخطوطات .