السيد علي الطباطبائي

128

رياض المسائل

أو وجوبه ، كما هو ظاهر جماعة من القدماء ( 1 ) ومنهم : الشيخ في كثير من كتبه ، ومنها : الخلاف ( 2 ) مدعيا عليه الاجماع ، وحكى أيضا عن غيره ( 3 ) فيمكن أن يجبر بذلك ضعف سند الروايات أو قصورها . والبناء المتقدم وإن كان ظاهر كثير من الأصحاب ، كالفاضل في المنتهى والمحقق الثاني والشهيد الثاني ، وجملة ممن تبعهم ( 4 ) ، ولكن ظاهر آخرين : كالفاضل في المختلف والتحرير والارشاد والقواعد ، والشهيد في الذكرى وغيرهما ( 5 ) اطراد الحكم على كل من القول بالمبني عليه ومقابله ، لتصريحهم بهذا الحكم ، مع اختيارهم القول الثاني . ولعل وجهه ما ذكره في الذكرى وغيره من : أن القبلة هي الجهة ، ولا يخفى ما فيها من السعة . ومرجعه إلى ما مر إليه الإشارة من سهولة الأمر في القبلة ، ولكن فيه ما عرفته . فإذا العمدة هو النصوص المعمول عليها بين الطائفة ، مضافا إلى حكاية الاجماع المتقدمة وإن لم يصلح للحجية ، لوهنه بندرة القول به من حيث دلالته

--> ( 1 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : كتاب الصلاة ب 6 في القبلة ص 96 ، والشيخ الطوسي في النهاية : كتاب الصلاة باب معرفة القبلة ص 63 ، وأبو الفتوح الرازي في تفسير روح الجنان : في تفسير الآية 140 من سورة البقرة ج 1 ص 360 ، وابن حمزة في الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان القبلة ص 85 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 42 في مسائل القبلة ج 1 ص 297 . ( 3 ) الحاكي هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 175 س 7 عن الشهيد الثاني في روض الجنان . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في استحباب التياسر ج 1 ص 219 س 26 ، وجامع المقاصد : كتاب الصلاة في القبلة ج 2 ص 57 ، ومسالك الأفهام : كتاب الصلاة في القبلة ج 2 ص 32 . ( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 76 س 26 - 28 ، وتحرير الأحكام : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 28 س 17 - 19 ، والارشاد : كتاب الصلاة في الاستقبال ج 1 ص 244 و 245 ، وقواعد الأحكام : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 26 س 1 و 9 ، وذكرى الشيعة : ص 167 .