السيد علي الطباطبائي

119

رياض المسائل

فلو خرج بعض بدنه عنها ، أو ساواها في بعض الحالات ، كما لو حاذى رأسه نهايتها حال السجود بطلت صلاته . هذا هو المشهور بين المتأخرين ، بل عليه عامتهم على الظاهر المصرح به في التنقيح وغيره ( 1 ) . وفاقا منهم للحلي والمبسوط ( 2 ) ولكن عبارته قاصرة عن إفادة الوجوب لتعبيره عن الأمر بالصلاة قائما بجوازها الذي هو أعم منه وإن أرجعه المتن إليه . قال : لأن جواز الصلاة قائما يستلزم الوجوب ، لأن القيام شرط مع الامكان ( 3 ) . وهو حسن لو كان بناء الشيخ على ما ذكروه من حصول الاستقبال باستقبال المبرز من الكعبة . وأما على ما قدمناه وهو : خيرته في المسألة السابقة من أن القبلة إنما هي مجموع قطر الكعبة ، ولو بعضا مما يحاذيه المصلي فلا يستلزم الجواز الوجوب ، لاحتمال كون المراد منه مطلق الرخصة ، ووجهه دوران الأمر بين فوات الاستقبال لو صلى قائما أو القيام ، ونحوه من الواجبات لو صلى مستلقيا مومئا ، وحيث لا ترجيح فلم يبق إلا التخيير . كذا قيل ( 4 ) وفيه نظر ، لفوات الاستقبال المأمور به في الكتاب والسنة على التقديرين ، ومع ذلك فترجيح الصلاة قائما أظهر ، لعدم فوات شئ من الواجبات معه ، عدا الاستقبال ، ولا كذلك الصلاة

--> ( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في الصلاة على سطح الكعبة ج 1 ص 173 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في الصلاة على سطح الكعبة ص 202 السطر الأخير . ( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 271 ، والمبسوط : كتاب الصلاة في ما يجوز الصلاة فيه من المكان وما لا يجوز ج 1 ص 85 . ( 3 ) المعتبر . كتاب الصلاة في الصلاة على سطح الكعبة ج 2 ص 68 . ( 4 ) القائل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة المصلي على سطح الكعبة ج 1 ص 173 س 31 .