السيد علي الطباطبائي

112

رياض المسائل

والخلاف في الصلاة إلى المسجد والحرم ، مع اختلاف المسجد صغرا وكبرا في الأزمان ، وعدم انضباط ما كان مسجدا عند نزول الآية بيقين . وخصوص المروي في الاحتجاج عن مولانا العسكري - عليه السلام - في احتجاج النبي - صلى الله عليه وآله - على المشركين قال : إنا عباد الله تعالى - إلى أن قال - : فلما أمرنا أن نعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعنا ، ثم أمرنا بعبادته بالتوجه نحوها في سائر البلدان التي يكون بها ( 1 ) . نقله في الوسائل ، وهو نص في المدعى كملا ، حتى في الشق الثاني . والحجة فيه بعده أيضا النصوص المتقدمة بأن القبلة هي الكعبة ، بناء على أن تعذر عينها للبعيد يوجب إرادة الجهة ، مضافا إلى ظهور جملة منها في كونها مرادة ، وهي ما دل على أنه - صلى الله عليه وآله - حول إليها ( 2 ) . وهي أيضا مستفيضة متضمنة للصحيح وغيره . مضافا إلى الصحيحين وغيرهما : ما بين المشرق والمغرب قبلة ( 3 ) . وهو وإن اختص بالمضطر إلا أنه صريح في تعين الجهة ولو في الجملة ، كما صرح به الشهيد رحمه الله ( 4 ) . ويندفع به القول بتعين العين للقبلة المشار إليه بقوله : ( وقيل ) والقائل : الشيخ في أكثر كتبه ، والقاضي وابن حمزة والديلمي ( 5 ) ، بل ذكر الشهيدان

--> ( 1 ) الاحتجاج : في احتجاجات النبي صلى الله عليه وآله ج 1 ص 27 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب القبلة ح 1 و 2 و 3 و 4 و 12 و 14 و 17 ج 3 ص 215 - 220 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القبلة ح 1 وح 2 ج 3 ص 228 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في جهة القبلة ، ص 162 ، س 15 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر القبلة ج 1 ص 77 ، والخلاف : كتاب الصلاة في مسائل القبلة ج 1 ص 295 ، والنهاية : كتاب الصلاة في معرفة القبلة ص 62 ، والجهل والعقود : كتاب الصلاة في ذكر القبلة ص 61 ، ومصباح المتهجد : في القبلة ص 24 ، والاقتصاد : كتاب الصلاة في ذكر القبلة ص 257 ، والمهذب : كتاب الصلاة باب القبلة ج 1 ص 84 ، والوسيلة : كتاب الصلاة في بيان القبلة ص 85 ، والمراسم : كتاب الصلاة في معرفة القبلة ص 60 .